هسام طاهر هسام اعتبر شهادته ضد سوريا في قضية رفيق الحريري تحت الضغط (الفرنسية)
 
أفاد مراسل الجزيرة في لبنان أن الأمن اللبناني أوقف خطيبة الشاهد السوري هسام طاهر هسام ووالدها, ولم تتوفر حتى الآن معلومات عن أسباب التوقيف.
 
وكان الشاهد السوري قد اتَهم مسؤولين لبنانيين بإرغامه على تقديم شهادة تورط سوريا في عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل وسط بيروت في الـ14 من فبراير/ شباط الماضي.
 
في هذه الأثناء قال رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس إن هسام "ليس شاهدا أساسيا" في هذه قضية الحريري مشددا على أن لجنة التحقيق استجوبت 500 شخص.
 
وكان هسام أعلن في مؤتمر صحفي هذا الأسبوع في دمشق بحضور مسؤول سوري رسمي, أنه أجبر بالتهديد على الادلاء بإفادته أمام محققي الأمم المتحدة. وفوجئ ميليس كيف قامت السلطات السورية بعقد هذا المؤتمر بهذه السرعة
من دون أن تتاكد سلفا من أقوال هسام, مشيرا إلى أنه لم يطلب توقيفه بعد.
 
وأضاف ميليس أن إفادة هسام تظل صالحة وهي مسجلة لدى خبراء اللجنة التي كلفها مجلس الأمن الدولي التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.
 
المسؤولين الخمسة
وعن المسؤولين السوريين الخمسة الذين سيستجوبون في فيينا, قال إنه لن يشارك شخصيا في استجواب المسؤولين السوريين. وأوضح القاضي الألماني في مؤتمر صحفي ببيروت أن فريق خبراء من أعضاء لجنته توجه إلى فيينا بهذا الهدف.
 
وأكد ميليس أنه لم يعط أي ضمان, لافتا إلى أن الاستجوابات ستتم من دون شروط بموجب الصلاحيات المعطاة له. وقال لم تحصل أي صفقة مع سوريا "ولكن سيكون هناك شيئ من المرونة", من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.
 
ياتي هذا الاستجواب تتويجا لأسابيع من المفاوضات الشاقة التي أثمرت باتفاق بين دمشق والأمم المتحدة الجمعة الماضية على أن يجري الاستجواب في فيينا, بينما كانت سوريا ترغب في إجرائها داخل مقر قوات الأمم المتحدة العاملة في هضبة الجولان, فيما أراد ميليس أن يتو الاستجواب في بيروت.
 
ورفض ميليس ان يوضح ما اذا كان الاستجواب بدأ لكنه قال إنه سيرفع تقريره إلى الأمم المتحدة في 15 ديسمبر/ كانون الأول/ديسمبر من دون أن يستبعد التمديد لمهمته مرة جديدة.
 
يأتي ذلك في حين رفضت الخارجية السورية كشف الموعد المقرر لاستجواب المسؤولين السوريين الخمسة من جانب لجنة التحقيق.

إلا أن مسؤولا بالخارجية أكد أن الاستجواب سيتم بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس ومستشار الخارجية السورية رياض الداودي.
 
وتؤكد دمشق أنها حصلت بموجب التفاهم على ضمانات بأن التحقيق لمن يمس السيادة الوطنية السورية وأن ميليس لا يملك سلطة إصدار أوامر باعتقال المسؤولين. وبررت الحكومة السورية التكتم على أسماء المسؤولين وموعد الاستجواب برغبتها في مراعاة السرية التامة.
 
وجددت دمشق دعوتها لإعادة النظر في النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية بعد تصريحات الشاهد هسام معتبرة أنه أدلى "بشهادة زور" استند عليها معظم التقرير المقدم إلى مجلس الأمن في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات