بوش يتمسك بالبقاء في العراق ويربط الانسحاب بالأمن
آخر تحديث: 2005/11/30 الساعة 19:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/30 الساعة 19:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/29 هـ

بوش يتمسك بالبقاء في العراق ويربط الانسحاب بالأمن

واشنطن تركز حاليا على تدريب القوات العراقية لتولي مهام الأمن(الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن العراق يمثل جبهة مركزية في الحرب الأميركية على ما أسماه الإرهاب. وقال بوش في كلمة أمام الأكاديمية البحرية الأميركية بولاية ميريلاند إن القوات الأميركية تقاتل "عدوا مباشرا للأميركيين ولن تقبل في ذلك بأقل من النصر الكامل".

ووصف بوش هذا العدو بأنهم مجموعة من "الإرهابيين والصداميين رافضي العهد الجديد"، مضيفا أن هؤلاء يشعرون بعزلة حاليا بينما يتجه السنة للمشاركة في الانتخابات. واعتبر أن الوجود الأميركي في العراق هو لأمن أميركا بالدرجة الأولى، وأن المسلحين هناك ينتمون لنفس أيدولوجية منفذي هجمات سبتمبر/أيلول 2001  وتفجيرات مدريد ولندن.

وأوضح نقلا عن تقارير القادة الميدانيين أن الأجانب يقودون العمليات الانتحارية وعمليات القتل في العراق، محملا تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسؤولية العمليات المسلحة.

وقال بوش إن القاعدة بزعامة أسامة بن لادن تسعى لطرد قوات التحالف واستغلال الفراغ بعد انسحابها لاعتلاء السلطة واستخدام العراق كقاعدة انطلاق لضرب أميركا وإسقاط الحكومات المعتدلة في المنطقة في سبيل إقامة ما وصفه بإمبراطورية إسلامية تمتد إلى إندونيسيا.

جورج بوش وعد بما أسماه النصر الكامل (الفرنسية)
إستراتيجية أميركية
وأطلق بوش ما أسماه إستراتيجية تحقيق النصر في العراق وتتألف من ثلاث مراحل أهمها برأيه تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية لتصبح مؤهلة لتولي مهام الأمن بنفسها وفرض سيطرتها على البلاد.

وأشاد "بالتقدم الذي تحققه القوات العراقية" نتيجة عمليات التدريب التي قال إنها مهمة كبيرة تواجه صعوبات أحيانا بسبب هروب بعضهم. وأوضح أن أكثر من 30 فوجا عراقيا تسلم السيطرة التامة على مناطق في أنحاء البلاد.

وأشار في هذا الصدد إلى دور القوات العراقية في العملية العسكرية الأخيرة بتلعفر حيث اعتبر أنها كانت تقود العملية بدعم من القوات الأميركية.

وقال بوش إنه كلما ازدادت خبرة القوات العراقية يمكن المضي قدما في تخفيض عدد القوات الأميركية بالانسحاب من المدن وتقليل الدوريات.

وأضاف أن مستوى القوات مرتبط بالوضع على الأرض الذي يحدده القادة الميدانيون وليس من خلال جدول زمني للانسحاب يوضع في واشنطن.

واعتبر أن ما سماه تعزيز الحرية والديمقراطية في العراق يمثل بداية لتعزيز الديمقراطية والاعتدال في الشرق الأوسط، ودعا الأميركيين إلى انتظار أيام صعبة قبل إنهاء المهمة الأميركية في العراق.

تواصل الهجمات رغم الحملات الأمنية (الفرنسية)

تواصل الهجمات
وفي خضم هذه التطورات تواصلت هجمات المسلحين في العراق لتحصد مزيدا من الأرواح، وسط توقعات من مسؤولين أميركيين وعراقيين بتصاعدها قبل نحو أسبوعين من الانتخابات. 

وميدانيا شيع الآلاف من أهالي الفلوجة غرب بغداد جنازة رئيس رابطة علماء الفلوجة والمفتي الأول في محافظة الأنبار حمزة عباس العيساوي الذي اغتيل مساء الثلاثاء على يد مسلحين مجهولين.

كما لقي تسعة عراقيين مصرعهم وجرح آخران في هجوم مسلح استهدف حافلة صغيرة كانت تقلهم قرب بعقوبة شمال شرقي بغداد. وأشار سكان في المنطقة إلى أن القتلى والمصابين عمال بناء يعملون في قاعدة أميركية قرب بعقوبة.
 
البريطاني نورمان كيمبر
أحد المخطوفين (الفرنسية)
أزمة الرهائن
كما تجددت عمليات الخطف في الأيام الثلاثة الماضية، ما يعيد إلى الأذهان أزمات الرهائن في العام الماضي حين اختطف نحو 200 أجنبي وقتل عدد كبير منهم لاحقا.

وكانت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قالت في تسجيل مصور إنها تمكنت من إلقاء القبض على أربعة أجانب وصفتهم بجواسيس للاحتلال يعملون تحت ما يسمى فريق السلام المسيحي. واختطفت عالمة آثار ألمانية تدعى سوزان أوستوف وسائقها في نينوى شمال العراق.

وقد أعلنت الحكومتان البريطانية والألمانية أنهما لن تخضعا "للابتزاز والإرهاب"، في وقت ناشدت فيه أسر بعض الرهائن الخاطفين الإفراج عنهم "لأنهم كانوا يمارسون أعمالا إنسانية في العراق".
 
وأصدرت جمعية المسلمين في بريطانيا بيانا عبرت فيه عن قلقها، وقالت إن "المخطوفين معروفون بمواقفهم المناهضة للحرب في العراق واحتلاله من قبل القوات الأجنبية".
 
في تطور متصل أعلن مصدر في السفارة الإيرانية ببغداد الإفراج عن أربعة إيرانيين كانوا قد اختطفوا في منطقة بلد شمال بغداد الاثنين الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات