المتمردون تحدثوا بصوت واحد في مستهل مفاوضات أبوجا (رويترز)

رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان باستئناف مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في إقليم دارفور بالعاصمة النيجيرية أبوجا أمس. ودعا أنان الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري لأعمال العنف على الأرض والتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سلمية شاملة وعادلة ودائمة.
 
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أنان إن الأمين العام حث الدول المانحة للاستمرار في تمويل مهمة الأمم المتحدة في السودان لتقديم مساعدة إنسانية إلى أكثر من مليوني شخص تضرروا من الحرب في الإقليم منذ اندلاعها في فبراير/شباط 2003.

وقد استؤنفت في أبوجا الجولة السابعة من مفاوضات سلام دارفور أمس وسط أجواء من التفاؤل بعدما توصلت حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم العدل والمساواة وتحرير السودان إلى اتفاق بينهما للتحدث بصوت واحد خلال المفاوضات وتبادل قيادة المحادثات مع وفد الحكومة.

وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد توجود الذي تحدث باسم الحركتين إن الحركتين "توصلتا إلى اتفاق على وثيقة مشتركة لتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح لشعب دارفور".
 
من جانبه قال مفاوض في حركة تحرير السودان إن الحركتين تحدثتا بشكل منفصل في الجولات السابقة من المحادثات، مشيرا إلى أنه في هذه المرة ستتبادلان قيادة المحادثات مع الحكومة.
  
ووصف كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم اتفاق حركتي التمرد بأنه إنجاز، في حين اعتبره رئيس وفد الحكومة السودانية مجذوب الخليفة أنه يشكل تقدما ملحوظا.
 
وعبر المتمردون والحكومة والوسطاء عن أملهم في أن تكون جولة المحادثات السابعة هذه حاسمة وأن تسهل المفاوضات محاولات المتمردين الأخيرة لتوحيد مواقفهم.

الحكومة السودانية اعتبرت اتفاق المتمردين تقدما ملحوظا (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن هذه الجولة من المحادثات تكتسب أهمية كبيرة في ظل انضمام وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان -المتمردين الجنوبيين سابقا- إلى الوفد الحكومي المفاوض الذي من شأنه أن يكون له تأثير كبير على مسار المفاوضات.
 
وأضاف المراسل أنه ينظر لهذه الجولة على أنها جولة حاسمة نحو إحداث اختراق إيجابي يمهد للتوصل لاتفاق سياسي ينهي الصراع في دارفور خاصة أن الوفد الحكومي يحمل تفويضا كاملا لحل المشكلة.

وأسفرت جولات المحادثات السابقة عن إعلان مشترك حول مبادئ عامة لاقتسام السلطة والثروة والأمن لكن المسائل المهمة في الاتفاق الشامل أرجئت إلى وقت لاحق.

اشتباكات
"
الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية تعلن أن قواتها هاجمت بلدة سربا في ولاية غرب دارفور وقتلت 37 جنديا وشرطيا للضغط من أجل ضمها إلى محادثات السلام
"
وقد استبقت جماعات متمردة في إقليم دارفور مفاوضات أبوجا بتصعيد عملياتها العسكرية.

فقد أعلنت الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية أن قواتها هاجمت بلدة سربا في ولاية غرب دارفور وقتلت 37 جنديا وشرطيا للضغط من أجل ضمها إلى محادثات السلام, فيما أكد الجيش السوداني حدوث تحركات لقوات في المنطقة التي قال المتمردون إنهم نفذوا هجومهم بها.
 
كما أكد مصدر في مجال الإغاثة وقوع هجوم على مركز للشرطة في سربا، وقال إن ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا.
 
وشكا الزعيم السياسي للحركة الوطنية خليل عبد الله من استبعاد الحركة من مفاوضات أبوجا رغم "تعاونها مع الاتحاد الأفريقي منذ أكثر من عام"، مشيرا إلى أن القوات التابعة للحركة كانت "ترد على هجمات للقوات الحكومية".

المصدر : الجزيرة + وكالات