المروحية من طراز سوبر كوبرا وتنظيم القاعدة قال إنها أسقطت بصاروخ ستريلا (رويترز)

تبنى بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين إسقاط مروحية أميركية في الرمادي غرب بغداد الأربعاء الماضي، ما أسفر عن مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز).

وذكر أنه تم إسقاط الطائرة وهي من طراز (سوبر كوبرا) بصاروح سترلا المضاد للطائرات. من جهته أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد أن التحقيقات مازالت مستمرة في ملابسات الحادث.

وكانت القوات الأميركية قد شنت غارة عقب تحطم المروحية استهدف ما وصف بمخبأ محصن للمسلحين على بعد 44 متر فقط من موقع الحطام، ما أسفر -بحسب مصادر عراقية- عن مقتل عشرات المدنيين العراقيين.

في هذه الأثناء ارتفع إلى نحو ثمانية عدد القتلى من الجنود الأميركيين بالعراق خلال ثلاثة أيام. فقد أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل جندي من اللواء 43 للشرطة العسكرية أمس الخميس عندما صدمت آليته عبوة ناسفة أثناء مشاركته بعملية أمنية في بعقوبة شمال بغداد. وبذلك وصل عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 2037 منذ الغزو في مارس/آذار 2003.

الهجمات تتواصل ببغداد رغم الإجراءات الأمنية (رويترز)
هجمات متفرقة
وفي هجمات أخرى متفرقة قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 11 جثة متحللة بمحطة لتكرير المياه جنوب شرق العاصمة، وكانت بعض الجثث مقطوعة الرأس والأخرى مصابة بأعيرة نارية.

ورغم تعزيز الإجراءات الأمنية في بغداد، قتل عنصران من مجموعة خاصة تابعة للشرطة أمس الخميس في الدورة جنوب بغداد خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين.

من ناحية أخرى أفادت مصادر صحفية في الفلوجة أن تسعة من عناصر الحرس الوطني، قتلوا في كمين نصبه مسلحون لدوريتهم المكونة من عدة عربات بالقرب من المدينة.

وقالت المصادر إن المسلحين تمكنوا من اختطاف بعض من عناصر الجيش العراقي واقتادوهم إلى جهة مجهولة. وقتل ضابط في الجيش العراقي وجرح ثلاثة جنود في هجوم مسلح شمال بغداد.

القوات الأجنبية
وفي نيويورك يدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يطلب تمديد مهمة القوات المتعددة الجنسيات بالعراق حتى ديسمبر/ كانون الأول 2006. وعرض المشروع على المجلس الأربعاء، ولم يحدد أي موعد بعد للتصويت عليه.

وقد وجه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إبراهيم الجعفري رسالة إلى المجلس يطلب فيها رسميا تمديد مهمة القوات الأجنبية لعام آخر بموجب القرار 1546. وترى تلك الحكومة ضرورة الإبقاء على هذه القوات، معتبرة أنه في ظل الوضع الراهن لا يمكن للجيش والشرطة العراقيان ضبط الأمن في البلاد.

عبد الرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي

الرهينتان المغربيان
في هذه الأثناء نددت الحكومة المغربية بما وصفته بـ "التصرفات الهمجية والمخزية التي تتناقض تماما مع تعاليم الإسلام" وذلك تعليقا على بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، يعلن عزمه إعدام الرهينتين المغربيين.

ووصف بيان للخارجية المغربية "اللجوء إلى إعدام شخصين بريئين وبعد محاكمة صورية وانطلاقا من حيثيات واهية تتعلق بمعتقداتهما وبانتمائهما لسفارة المملكة المغربية وبالوضع السائد في العراق لينم عن منتهى الجبن".

وقال وزير الإعلام إن بلاده ترفض ما وصفه بالممارسات الغاشمة والتهديدات الحقيرة بحق مواطنين ينتميان لشعب مسلم ومسالم. وجدد طلب الرباط إطلاق سراح الرهينتين عبد الرحيم بوعلام (55 سنة) السائق بسفارة المغرب في بغداد وزميله عامل الصيانة عبد الكريم المحافظي (49 سنة) .

كما وجه ذوو الموظفين عبر وسائل الإعلام نداءات إلى المختطفين وعناصر تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، لإطلاق سراحهما.

وبدوره ناشد حزب العدالة والتنمية المغربي الخاطفين إطلاق سراح المواطنين المغربيين، وحقن دمائهما تجنبا لما سماه إحراج مختلف أشكال الدعم للمقاومة العراقية.

ودعا الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني في تصريح للجزيرة جميع القوة العراقية، التدخل لإطلاق سراح الرجلين نافيا أي علاقة لهما بالقوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات