عناصر من البوليساريو قرب خط يفصل أراضي المغرب عن ما يسمى الأراضي المحررة (الفرنسية-أرشيف)
طلب محمد عبد العزيز رئيس جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) من الأمم المتحدة التدخل لحمل المغرب على كشف مصير500 مفقود و151 أسيرا لدى المغرب, وإقامة محكمة دولية خاصة "يمثل أمامها المسؤولون المغاربة المتورطون في جرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحق الشعب الصحراوي".
 
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن عبد العزيز إعرابه -في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان- عن قلقه بعد "العثور أخيرا على جثث 40 صحراويا في حفر جماعية في المغرب", وهي دليل يثبت بشكل لا شك فيه -حسب قوله- "المسؤولية الكاملة للحكومة المغربية في ملف المفقودين وأسرى الحرب الصحراويين".
 
وقال عبد العزيز إن المغرب أقر بوجود حفر جماعية دفن فيها حوالي 50 معتقلا سياسيا ماتوا في السجون المغربية في السبعينيات والثمانينيات وبداية التسعينيات "بينهم أربعون صحراويا توفوا نتيجة تعرضهم للتعذيب تم التعرف على جثثهم", في إشارة إلى تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية الذي تحدث الشهر الماضي عن العثور على قبور معارضين للملك الراحل الحسن الثاني.
 
حمدي لمباركي
كما طلبت البوليساريو من مجلس الأمن التدخل بشكل عاجل لوقف ما أسمته خروق حقوق الإنسان المغربية "وقتل الأبرياء" في الصحراء الغربية, والتحقيق في موت حمدي لمباركي الذي مات متأثرا بجروح في رأسه في مدينة العيون قبل أيام من إحياء الذكرى الـ 30 لضم المغرب الصحراء الغربية.
 
وتقول البوليساريو إن شهودا أكدوا أن لمباركي مات متأثرا بجروح في الرأس بعد أن دهسته سيارة شرطة خلال مظاهرة رمي فيها الأمن المغربي بالحجارة, ثم ضُرب على رأسه, لكن الرباط تقول إن جروحه كانت ناتجة لحجر قذف به المتظاهرون.
 
وتسعى البوليساريو -التي تعتبر الجزائر أكبر داعميها- إلى إقامة دولة مستقلة على أراضي الصحراء الغربية, وهو ما ترفضه الرباط التي تقول إن الإقليم جزء من أراضيها, لكنها أبدت استعدادها لمناقشة منحه استقلالا ذاتيا موسعا داخل السيادة المغربية. 

المصدر : وكالات