وليد جنبلاط وسعد الحريري سارعا لنفي اتهامات الشاهد السوري(الفرنسية -أرشيف)

حذر زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط مما وصفه بمحاولات سورية لزعزعة الأمن في لبنان لتضليل التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وأضاف جنبلاط في تصريحات لرويترز أن السوريين "سوف يستخدمون كل الوسائل حتى الأمنية لتمويه التحقيق".

وتعليقا على تصريحات وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن وضع أسس جديدة للعلاقات قال جنبلاط إنه "كلام معسول يحمل في باطنه تخريبا أمنيا بلبنان من خلال الشبكات الباقية والقوية التي يملكها السوريون".

وهاجم بشدة ظهور الشاهد السوري هسام طاهر هسام على التلفزيون الرسمي السوري واتهامه للجنة التحقيق الدولية وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بالضغط عليه ومحاولة رشوته لتوريط الاستخبارات السورية. ووصف ذلك بأنه محاولة من دمشق للتشكيك في مصداقية رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس قبل استجواب المسؤولين السوريين في فيينا.

وقال جنبلاط "هذا الخرف السياسي وهذا التدجيل من قبل الجهاز الأمني السوري مضحك ومهزلة".

وأضاف في تصريح للجزيرة أن مدى التعاون السوري مع لجنة التحقيق سيظهر في تحقيقات فيينا. وأعرب عن مخاوفه من أن تقدم دمشق تنازلات للخارج وتحاول تعويض ذلك من خلال التدخل مجددا في شؤون لبنان.

هسام طاهر (يسار) تراجع عن إفادته في لبنان (الفرنسية)
الرد السوري
من جهتها دعت الخارجية السورية في بيان إلى ضرورة التدقيق في أدلة تورط سوريين. وأشار البيان إلى أن تقرير ميليس "خاطئ لأنه اعتمد إلى حد بعيد على الشهادة الزور التي أدلى بها هسام".

وأعرب البيان عن القلق السوري تجاه ما وصفه بمحاولات البعض تضليل التحقيق، موضحا أن سبع فقرات من التقرير المقدم لمجلس الأمن استندت إلى أقوال هسام.

كانت اللجنة الدولية أكدت في بيان لها أنها استمعت إلى هسام بملء إرادته ودون مقابل مادي. كما نفى سعد الحريري بدوره كل الاتهامات التي وجهها له الشاهد السوري.

من جهته طالب الدفاع عن القادة الأمنيين الموقوفين بلبنان لجنة التحقيق الدولية بتوضيح رسمي بشأن اعتماد شهادة السوري هسام طاهر هسام.

وقال المحامي ناجي البستاني إن تراجع الشاهد عن أقواله يفرض معطيات جديدة في القضية قد تفند الأدلة التي بنيت عليها مبررات الحبس الاحتياطي للمسؤولين اللبنانيين.

المصدر : وكالات