الشرطة الفلسطينية تسعى لضبط الأمن في أنحاء الضفة وغزة(الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيتعامل بايجابية مع نتائج الانتخابات التمهيدية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) في المناطق التي جرت فيها.

لكنه لم يوضح ما إذا كانت حركة فتح ستواصل هذه العملية الانتخابية في المناطق الأخرى لاختيار مرشحيها في انتخابات المجلس التشريعي يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين برام الله إنه ستتم معالجة الثغرات التي حدثت وإيجاد حل مناسب للمناطق التي لم تجر فيها الانتخابات. وقال مسؤولون في فتح إن عباس يمكنه إصدار تعليمات بإجراء جولة جديدة للانتخابات في بعض المناطق أو بإلغاء العملية كلها وتشكيل لجنة لمساعدته في اختيار المرشحين بنفسه.

وقررت فتح الاثنين الماضي وقف عملية التصويت في دوائر قطاع غزة إثر أعمال عنف واحتجاجات لمسلحين على القوائم الانتخابية. وأفادت أنباء أن فتح استأنفت التصويت لاختيار مرشحيها في منطقة القدس، على أن يتواصل لاحقا في مناطق الخليل وطولكرم وسلفيت في الضفة الغربية.

الشرطة اشتبكت مع قوات المستعربين أثناء حملة لفرض الأمن (الفرنسية)
اشتباكات بيت لحم
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات المستعربين الإسرائيلية الخاصة توغلت في مدينة بيت لحم واشتبكت مع قوات الأمن الفلسطينية التي كانت تقوم بحملة لضبط الأمن في المدينة.

وقد برر جيش الاحتلال عمليته التي جرت في محيط المقاطعة مقر الأجهزة الأمنية بوجود مطلوبين داخل المبنى. واتهم قائد الشرطة في بيت لحم عيسى حاجو قوات الاحتلال بإطلاق النار أولا قرب نقطة تفتيش فلسطينية، ما تسبب في اندلاع الاشتباك الذي استمر عدة دقائق.

وقال الرئيس الفلسطيني إن "هذه اعتداءات لا مبرر لها ويجب وضع حد لها"، وأعرب عن مخاوفه من استغلال الحادث لمصالح داخلية إسرائيلية.

وقد امتدت حملة السلطة الفلسطينية لضبط الأمن وفرض سيادة القانون إلى مدينة رام الله بعد أن شملت عدة مدن في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد باشرت قوات من الشرطة وأجهزة الأمن حملتها بمصادرة السيارات المسروقة وملاحقة تجار السلاح واعتقال اللصوص والمهربين وتجار المخدرات.

ونظم عشرات من الأطفال الفلسطينيين تظاهرة طالبوا فيها بإنهاء الفوضى في مناطق السلطة الفلسطينية.

مصادمات عوفر
من جهة أخرى نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها بالاعتداء الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين في معتقل عوفر قرب رام الله بالضفة الغربية. وحملت حماس إسرائيل أي ضرر يصيب الأسرى، ودعت السلطة الفلسطينية إلى التحرك للإفراج عن المعتقلين ومنع تكرار الاعتداء عليهم.

وأصيب عشرات الأسرى الفلسطينيين بحالات اختناق ورضوض عندما اقتحمت قوات الاحتلال خيام المعتقل وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. ورفض الأسرى تسليم زملائهم من أعضاء الجبهة الشعبية بينهم نائب رئيسها عبد الرحيم ملوح، ذلك أن السلطات الإسرائيلية تريد تفريقهم بنقلهم إلى السجون المركزية. ونقل ملوح مصابا بكسر في الفك إلى مستشفى إسرائيلي.

السلطة رفضت مشروع الدولة المؤقتة (الفرنسية)
نقاط العبور
في هذه الأثناء بدأت إسرائيل اختبار نقطة عبور رئيسية عند حاجز عسكري جديد أقامته قرب مدينة قلقيلية بالضفة. وقال جيش الاحتلال إن نقطة العبور الجديدة تهدف إلى تسهيل المرور مع تعزيز الأمن. ونقطة التفتيش جزء من شبكة نقاط عبور تقيمها إسرائيل على امتداد مسار الجدار العازل الذي يمتد داخل الضفة الغربية.

وقد أكد وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان أنه لا يحق لأحد منع أي شخص من السفر عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سوى السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن المعبر يعمل بطريقة جيدة.

وجددت السلطة الفلسطينية رفضها مشروع الدولة المؤقتة بحدود مؤقتة ودعت إلى البدء الفوري في مفاوضات الوضع النهائي. جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إثر استقباله في رام الله اليوم الثلاثاء وفدا من الكونغرس الأميركي برئاسة عضو مجلس الشيوخ تشانك هيغلي.

واعتبر قريع أن "الخيار الأوحد هو التوجه لمفاوضات الوضع الدائم والتوصل إلى اتفاق سلام نهائي عادل وشامل"، مشددا على أن السياسات أحادية الجانب قد تجلب الهدوء المؤقت لكنها لن تؤدي إلى السلام في المستقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات