هسام طاهر هسام (يسار) أكد أنه أجبر على الإدلاء بشهادته أمام لجنة ميليس (الفرنسية)

نفت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السوري الأسبق رفيق الحريري أن يكون الشاهد الكردي السوري حسام طاهر حسام والذي اعتبر أحد الشهود الأساسيين قد أدلى بشهادته أمامها بناءا على ضغوطات لبنانية كما صرح اليوم في مؤتمر صحفي بدمشق وعلى شاشة الفضائية السورية.

وأشارت اللجنة التي يترأسها القاضي الألماني ديتيلف ميليس إلى أن هسام جاءها بمحض إرادته، ولم يتلق منها أي مكافأة مالية، موضحة أنه اتصل بها أول مرة في أواخر يونيو/ حزيران الماضي وأنه عرف بنفسه بأنه ضابط سابق للمخابرات السورية في لبنان.

سعد الحريري
من جانبه وصف النائب اللبناني سعد رفيق الحريري تصريحات الشاهد السوري بأنها محاولة يائسة لتضليل التحقيق، نافيا تماما حصول أي اتصال مباشر أو غير مباشر بين أي من أفراد آل الحريري وهسام طاهر هسام.

ودعا الحريري في بيان خاص جميع الأطراف للتعاون الصادق مع التحقيق الدولي عوضا عن اختلاق "الشخصية الوهمية تلو الأخرى، والرواية الكاذبة تلو الأخرى".

سعد الحريري نفى حدوث أي لقاء بينه وبين الشاهد السوري (الفرنسية-ارشيف)

وبدوره أكد هاني حمود رئيس تحرير صحيفة المستقبل التي يملكها آل الحريري والمستشار الإعلامي لسعد الحريري بأن الصحفي فارس خشان أبلغه بأن هسام اتصل به ليطلب إجراء مقابلة معه في صحيفة أو تلفزيون المستقبل، لكن طلبه قوبل بالرفض.

واعتبر النائب اللبناني في كتلة المستقبل في اتصال مع الجزيرة أن تصريحات الشاهد محاولة فاشلة من قبل المخابرات السورية لتضييع الوقت، عشية استماع اللجنة الدولية لشهادة خمسة من المسؤولين السوريين الأمنيين.

الرؤية السورية
وعلى العكس من المواقف اللبنانية اعتبرت اللجنة القضائية السورية الخاصة بالتحقيق في اغتيال الحريري أن تقرير ميليس قد أنهار وسقط بالضربة القاضية بعد ثبوت أن شهادة هسام التي استند إليها التقرير مزروة.

وقال الناطق باسم اللجنة إبراهيم دراجي إن تقرير اللجنة الدولية انهار بعد أن تبين بطلان الشهادتين اللتين بنى عليهما نتائجه، وهما شهادة هسام وشهادة زهير المعتقل في فرنسا، وأضاف إذا كان لدى ميليس "معلومات وأدلة أخرى فنحن بحاجة إلى قراءاتها".

اعترافات الشاهد
وقد أكد هسام في مؤتمر صحفي اليوم بدمشق والذي اعتبره تقرير ميليس "الشاهد المقنع"، أنه أدلى بشهادته أمام اللجنة الدولية تحت الضغط والرشوة من أنصار سعد نجل رفيق الحريري.

وقال هسام إنه تمكن من الهرب من لبنان والعودة إلى دمشق رغم أنه كان قيد المراقبة، بعد أن نال ثقة المحققين إثر إدلائه بشهادة قبل يومين إلى محطة تلفزيونية لبنانية أكد فيها ما ذكره أمام اللجنة الدولية.

واتهم هسام الصحفي اللبناني فارس خشان بأنه أجبره على القول بأنه شاهد السيارة الميتسوبيشي التي استخدمت لتنفيذ اغتيال رفيق الحريري، مؤكدا أنه التقى سعد الحريري نحو ربع ساعة، وأن الأخير طلب منه أن يمتثل لكل ما يطلبه منه خشان.

وقال هسام إن سعد الحريري يعرف من هو قاتل أبيه، وأن سوريا بريئة من ذلك، وقال إن اللبنانيين الذي أملوه ما يجب أن يقول بالشهادة، كانوا يحملون حقدا كبيرا على كل من ماهر الأسد وآصف شوكت شقيق الرئيس السوري وصهره.

الشرع والسنيورة اتفقا على أسس جديدة لعلاقات بلديهما

الشرع والسنيورة
وفي تطور لافت التقى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في برشلونة بنية فتح صفحة جديدة من العلاقات وفق ما أفاد الشرع.

وأكد الوزير السوري أن اللقاء كان إيجابيا وبناء، موضحا أن المحادثات تناولت حرص سوريا على أمن لبنان واستقراره، في إطار استقلال البلدين، وقال "لقد وضعنا أسسا جديدة للعلاقات بين بلدينا والرئيس الأسد سيسر بمعرفة مضمون اللقاء".

من جانبه شدد السنيورة على الرغبة في إقامة علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما "فيه مصلحة البلدين".

المصدر : الجزيرة + وكالات