الرئيس المخلوع صدام حسين ومعاونوه خلال محاكمة الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

قال مصدر مقرب من المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين وبعض معاونيه إن وقائع الجلسة التي تبدأ اليوم الاثنين ستكون في نفس المكان الذي أجريت فيه الجلسة السابقة التي عقدت في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في المبنى الواقع بالمنطقة الخضراء في بغداد.
 
وأوضح المدعي العام في المحكمة جعفر الموسوي أن المحكمة ستعقد بكامل هيئتها التي قادت الجلسة الأولى, مشيرا إلى أن الاستعدادات متكاملة وأنه سيتم الاستماع لعشرات الشهود خلال أيام المحاكمة.
 
من جهته قال أحد المحامين من لجنة الدفاع عن صدام رفض الإفصاح عن اسمه إن جلسة المحاكمة ستشهد حضور عدد من المحامين الدوليين, مشيرا إلى أن  الدفوع القانونية التي ستقدمها هيئة الدفاع ستفاجئ المحكمة على حد قوله.

متظاهرات يحملن صور أبنائهن يطالبن بإعدام صدام (الفرنسية)
في غضون ذلك تظاهر مئات العراقيين بمدينة النجف جنوب بغداد مطالبين بإعدام الرئيس المخلوع صدام حسين, قبيل يوم من استئناف محاكمته وكبار معاونيه في قضية مقتل 143 شخصا بقرية الدجيل على خلفية هجوم استهدف موكبه مطلع الثمانينيات.
 
ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام محكمة النجف لافتات طالبت المحكمة بإلحاق أقسى العقاب بصدام حسين, رافعين صورا لأقارب لهم قالوا إنهم قتلوا خلال الانتفاضة الشيعية في العام 1991 على يد النظام السابق.
 
ضعف المحاكمة
وفي نفس السياق وصف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أداء القضاء العراقي بـ"الضعف" خلال محاكمة الرئيس المخلوع.
 
وأشار الحكيم إلى أن التشكيلات القضائية ضعيفة فضلا عن التدخل السابق للأميركيين في مسألة اعتماد القضاة ووجود أعضاء من حزب البعث السابق داخل الأجهزة القضائية بالإضافة إلى الحالة الأمنية وخوف القضاة.
 
إثبات الحقيقة
من جهة أخرى أعلن وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي ووزير العدل الأميركي السابق رمزي كلارك أنهما سيتوجهان إلى العاصمة العراقية بغداد للانضمام للمحامي خليل الدليمي للدفاع عن صدام ومعاونيه.
 
ودعا المحامي كلارك لأن تكون المحاكمة نزيهة من أجل "إثبات الحقيقة التاريخية لما حدث بالفعل", مشددا على أهمية توفير الأمن اللازم لهيئة الدفاع لحمايتهم قبل المحكمة وأثناءها وبعدها بالإضافة إلى ضمان أمن الشهود في القضية.
 
وكان فريق الدفاع انتقد واشنطن والسلطات العراقية بسبب صعوبة الاتصال بموكليهم قائلا إن العدالة لا يمكن أن تتحقق دون إتاحة الفرصة للدفاع للتواصل معهم.
 
كما هدد المحامون في وقت سابق بمقاطعة الجلسة ما لم يكن هناك ضمانات أمنية لحياتهم, خاصة بعد مقتل اثنين من المحامين بعد أيام من بدء المحاكمة.
 
وكان صدام قد مثل أمام قاضي المحكمة رزكار محمد أمين الشهر الماضي مع سبعة من كبار مساعديه وهم طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد حمد البندر وعبد الله كاظم رويد ومظهر عبد الله كاظم رويد ومحمد عزام وعلي الدائي في نفس القضية.

المصدر : وكالات