عدد من أهالي ضحايا التعذيب خلال جلسات المصالحة في المغرب (الفرنسية-أرشيف)
عبد السلام رزاق - الرباط

دعت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحكومة المغربية إلى التحرك لوضع حد لإفلات قوات الأمن من العقاب على الجرائم التي ارتكبت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي والتي أصطلح في المغرب على تسميتها بسنوات الرصاص.
 
وأضاف التقرير الذي سيصدر غدا الاثنين بالمغرب أن هيئة الإنصاف والمصالحة التي تم تشكيلها في العام الماضي لطي صفحة الانتهاكات التي عرفها المغرب ما بين عامي 1956 و 1999 وستنهي أشغالها نهاية الشهر الجاري, أنجزت عملا كبيرا في مجال تقصي الانتهاكات ورد الاعتبار للضحايا.
 
وشدد التقرير على أن الدولة المغربية مطالبة بضمان تحقيق جانب مهم من جوانب التعويض واتخاذ الخطوات اللازمة لعدم تكرار الانتهاكات.
 
واعتبر التقرير أن هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, وأن تنصيبها يمثل خطوة تاريخية في ميدان الاعتراف بالانتهاكات التي ارتكبت خلال 38 سنة من حكم الملك الراحل الحسن الثاني.
 
وستقدم الهيئة في الأسبوع المقبل تقريريها النهائي للملك محمد السادس, وتتوقع مصادر من الهيئة أن يتضمن حلولا لقرابة 30 ألف مواطن مغربي تقدموا للهيئة بتظلمات وطالبوا بالتعويض المادي والمعنوي.
 
وبالمقابل تبدي بعض المنظمات الحقوقية المغربية كثيرا من التحفظ حيال هذه اللجنة. ونتائج عملها ما دامت قد أسقطت من اعتبارها مسألة متابعة الجلادين والمسؤولين عن العقاب.
 
وأكد فادي القاضي ممثل المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمراسل الجزيرة نت أن المنظمة تتوفر على العديد من المؤشرات التي تفيد بتورط المغرب في فضيحة المواقع السوداء, من خلال وجود طائرات مؤجرة من طرف المخابرات الأميركية قد حطت على الأقل خمس مرات بجزر الكناري إما قادمة أو متوجهة إلى المغرب ما بين مارس/آذار 2004 و 2005 وعلى متنها معتقلون بشكل غير شرعي أو السجناء المختطفون إلى أماكن سرية.
 
_______________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة