الجبهة الوطنية التقدمية السورية بحثت كيفية التعاون مع لجنة التحقيق الدولية (رويترز)

رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين سوريا ورئيس لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس بشأن استجواب المسؤولين السوريين.

واعتبر المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن الاتفاق جاء نتيجة مباشرة لقرار واضح وصريح تبناه مجلس الأمن بالإجماع ومنح ميليس سلطات استجواب أي شخص وفق الشروط التي يحددها.

وأعرب في بيان له عن أمله في استمرار وزيادة هذا التعاون السوري مع اللجنة الدولية. كما أعربت متحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في مواصلة التعاون الكامل خلال التحقيق الذي يجريه ميليس.

دمشق تتوقع تقريرا موضوعيا من اللجنة الدولية (الفرنسية-أرشيف)
ضمانات دولية
وقد أعلنت الحكومة السورية أنها تلقت ضمانات من ميليس بأن إجراءات التحقيق لن تمس السيادة السورية. جاء ذلك من خلال اتفاق توصل إليه ميليس مع المستشار القانوني لوزارة الخارجية رياض الداوودي عند لقائهما في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في مدينة برشلونة الإسبانية.

وأكد وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحفي بدمشق مع الداوودي أن الاتفاق على استجواب خمسة مسؤولين السوريين في فيينا لا يمثل تراجعا من بلاده عن موقفها لأنها تعهدت منذ البداية بالتعاون. وأوضح انه بموجب هذه الضمانات سيعود المسؤولون الخمسة فورا إلى سوريا عقب الاستجواب ولن يملك ميليس صلاحية توقيفهم.

وأوضح أن عليه في هذه الحالة أن يطلب ذلك من السلطات القضائية اللبنانية التي تحيل الطلب على السلطات السورية. ولم يكشف المعلم عن هوية المسؤولين الذين أصر على أنه خمسة وليسوا ستة مؤكدا أنهم سيتوجهون إلى فيينا بصحبة محاميهم فقط.

وأكد المسؤول السوري أن بلاده ستجري قريبا اتصالات مع لجنة التحقيق لتحديد موعد جلسات الاستجواب.

ونفى مجددا تورط دمشق في اغتيال الحريري، وتمنى نائب الرئيس السوري أن يكون التقرير الذي سيرفعه ميليس منتصف الشهر المقبل إلى مجلس الأمن موضوعيا. واعتبر أن القرار السوري بالتعاون من شانه أن يزيل أي ذريعة لفرض عقوبات على دمشق.

وجاء إعلان دمشق عقب انتهاء اجتماع للجبهة الوطنية التقدمية -التي تضم عددا من الأحزاب السورية على رأسها حزب البعث الحاكم- ترأسه الرئيس السوري بشار الأسد لبحث قضية التعامل مع لجنة التحقيق الدولية.

المصدر : وكالات