سيناريو السيارات المفخخة تكرر في بغداد وسامراء (رويترز)

أعلنت القوة المتعددة الجنسيات مقتل من وصفته بأنه أحد المعاونين البارزين لزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، موضحة أن بلال محمود عواد الشيبة الملقب بأبو عبيدة قتل في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في منطقة الرمادي غرب بغداد.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 12 عراقيا في كركوك اشتبهت بأنهم ينتمون لجماعة الزرقاوي وكانوا يخططون لاغتيال رائد الجوحي رئيس المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه.

وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق أسفر أعنفها عن مقتل ستة عراقيين على الأقل وجرح 16 آخرين لدى انفجار سيارة مفخخة استهدفت محطة للوقود قرب مدينة سامراء شمال بغداد.

كما قتل أربعة مدنيين عراقيين وأصيب خمسة أشخاص بينهم متعاقد أميركي لدى انفجار مفخخة استهدفت حافلتين تقلان أجانب وتحرسهما دورية أميركية في ساحة قحطان جنوب بغداد.

وفي حادث آخر أعلن مصدر بالجيش العراقي مقتل ثلاثة من جنوده في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش تابعة له في منطقة الرواشدة شرق العراق.

كما شهدت الساعات الماضية هجمات استهدفت منظمي الحملات الانتخابية في العراق. فقد قتل أحد عناصر منظمة بدر وأصيب ثلاثة آخرون برصاص مسلحين عندما كانوا يقومون بوضع بعض الملصقات المؤيدة لقائمة الائتلاف العراقي الموحد بحي العامل جنوب غرب بغداد.

وفي الموصل أصيب أحد أعضاء الحزب الإسلامي العراقي برصاص مسلحين عندما كان يقوم بوضع ملصقات مؤيدة للحزب في المدينة.

الملف الأمني

زلماي خليل زاده استبعد وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية)
تدهور الوضع الأمني يأتي في وقت تحدث فيه مسؤول عراقي عن قرب تسليم القوات الأميركية مسؤولية الأمن في عدد من المدن والمناطق بصورة كاملة إلى القوات العراقية.

وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري سيوقع قريبا على اتفاقية بهذا الشأن مع الجانب الأميركي، معربا عن أمله بأن تتم هذه العملية قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة منتصف الشهر القادم.

من جانبه أكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن قوات بلاده لن تضع جدولا زمنيا لانسحابها، موضحا أن عملية نقل المسؤولية والمهام يعتمد على الظروف وعلى كفاءة القوات العراقية حديثة التشكيل في القدرة على السيطرة.

يشار إلى أن القوات الأميركية قد بدأت تسليم عدد من القواعد العسكرية للقوات العراقية, وكان آخرها مجموعة قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في ضواحي مدينة تكريت.

وقد تم تشكيل لجنة نقل عراقية أميركية مشتركة في الصيف لتقوم بمتابعة كيفية وإمكانيات نقل المسؤولية إلى قوات عراقية وتسلمها مسؤولية مناطق متوترة.

توقعات أممية

قاضي رجح إعاقة الهجمات للمشاركة بكثافة في الانتخابات (رويترز-أرشيف)  
في غضون ذلك توقع موفد الأمم المتحدة إلى العراق أشرف قاضي مشاركة كل الجماعات العراقية بمن فيهم العرب السنة في انتخابات الشهر القادم، مشيرا إلى أن ذلك سيشكل تطورا كبيرا مقارنة بانتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال قاضي للصحفيين في بغداد إن الهجمات المتواصلة للمسلحين وفضيحة التعذيب في سجن الجادرية قد تمنع المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات، لكنه حث كل العراقيين الذين لهم حق الانتخاب على الذهاب لمراكز الاقتراع.

وأكد أن دور الأمم المتحدة يقوم على مساعدة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الإعداد التقني لهذه الانتخابات وتدريب العاملين فيها، معتبرا أن العملية الانتخابية ستتمتع بمصداقية أكثر في حال وجود عدد من المراقبين الدوليين.

واعتبر أن مؤتمر القاهرة الأخير بين الفرقاء العراقيين شكل خطوة أولى جيدة جدا نحو الحوار تمهيدا للتوصل إلى اتفاق وطني عراقي شامل.

المصدر : وكالات