جنازة شعبية بالضاحية الجنوبية لبيروت لمقاومي حزب الله(الفرنسية)

تعهد حزب الله اللبناني بمواصلة مقاومة إسرائيل بعد سقوط أربعة من مقاوميه في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي. واتهم الحزب جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام القنابل المحرمة دوليا في المعارك، وأتاح مسؤولو الحزب للجزيرة تصوير القنابل ومواقع سقوطها قرب منطقة العرقوب المحاذية للحدود مع إسرائيل أثناء المواجهات.

وقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله في حفل تأبين بعد تشييع ثلاثة مقاومين في الضاحية الجنوبية لبيروت إن إسرائيل أساءت فهم هدوء حزبه باعتقادها أن خروج القوات السورية من لبنان "أضعف المقاومة وإرادتها".

ووجه رسالة إلى العالم قائلا "يجب أن يفهم الإسرائيلي وكل العالم أن المقاومة الإسلامية في لبنان.. قبل وبعد خروج القوات السورية وهذا الحزب هو نفسه في شجاعته وصلابته وإرادته وعزمه على مواصلة الطريق وتحقيق الأهداف وحماية الوطن وخدمة القضية مهما كانت التضحيات".

حسن نصر الله لم يستبعد عمليات تبادل جديدة (رويترز)
عمليات التبادل
كما أشار إلى أن من حق الحزب الطبيعي ومن واجبه أن يأسر جنودا إسرائيليين لمبادلتهم بلبنانيين لا يزالون معتقلين في السجون الإسرائيلية. وقال "هذا ليس عيبا ولا جريمة ولا عمل إرهابي هذا حقنا وهذا واجبنا قد نفعله في يوم من الأيام".

وذكر في هذا السياق أن المرحلة الثانية من تبادل المعتقلين ورفات المقاتلين بين الحزب وإسرائيل عبر وساطة ألمانية لا تزال معلقة وكان يفترض أن تنتهي قبل عامين.

وانتقد نصر الله مجلس الأمن الدولي الذي اتهم حزب الله بأنه كان البادئ في اشتباكات الأسبوع الماضي، مشيرا إلى يأسه من المجتمع الدولي ومجلس الأمن الذي لم يفعل للبنان شيئا منذ زمن، على حد تعبيره.

كان حزب الله تسلم أمس جثث مقاوميه بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر الناقورة الحدودي بعدما أعادتهم إسرائيل. وشارك عشرات الآلاف بينهم مسؤولون لبنانيون في تشييع وسام البواب ومحمد باقر الموسوي وعلي شمس الدين واستقبلت النعوش التي لفت بعلم حزب الله بالورود ورش الأرز.

أما آخر عملية تبادل كبرى بين الحزب وإسرائيل فقد جرت عام 2004 حيث تمت مبادلة رجل أعمال إسرائيلي ورفات ثلاثة جنود مقابل الإفراج عن أكثر من 400 أسير عربي في السجون الإسرائيلية في أكبر عملية تبادل منذ ثلاثة عقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات