مخاوف من تجدد أعمال العنف خلال هذه الجولة (رويترز)

بدأت صباح اليوم عمليات الاقتراع في جولة الإعادة من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية المصرية في تسع محافظات.
 
ويتنافس نحو 242 مرشحا من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين بمن فيهم مرشحو جماعة الإخوان المسلمين في 68 دائرة لشغل 121 مقعدا.

وفاز في الجولة الأولى من المرحلة الثانية 17 مستقلا بينهم 13 من الإخوان مقابل ستة من مرشحي الحزب الحاكم الذي أعلن ضم اثنين من المستقلين الفائزين لصفوفه.

يأتي ذلك وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف التي شابت الجولة الأولى الأحد الماضي خاصة بمدينة الإسكندرية ومحافظات أخرى، وتبادل الحزب الحاكم وجماعة الإخوان المسؤولية عن هذه الأعمال التي تحولت أحيانا لاشتباكات بالعصي والأسلحة البيضاء.

وقد طالب نادي قضاة مصر في تقرير له الأسبوع الماضي السلطات المصرية بتدخل لمنع تكرار هذا العنف ولو استدعى ذلك الاستعانة بالقوات المسلحة.

واعتقلت أجهزة الأمن المصرية نحو 19 من الإخوان بمحافظتي الإسكندرية وقنا بتهمة التخطيط لشغب لعرقلة سير العملية الانتخابية وترهيب الناخبين.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أنه عثر بحوزة المعتقلين على أوراق تفيد بانتمائهم للجماعة وزجاجات حارقة وأسلحة بيضاء ومبالغ مالية كبيرة بالعملات المصرية والأجنبية. واعتبر متحدث باسم الجماعة أن الاعتقالات تهدف للتأثير على سير العملية الانتخابية بالجولة الثانية.

إعلان فوز مصطفى الفقي أثار جدلا (الجزيرة)
جدل انتخابي
كما ثار جدل حول تزوير الانتخابات في الجولة الأولى، بعدما أكد تقرير نادي قضاة مصر ومستشارة بهيئة النيابة الإدارية حدوث تزوير أدى إلى إعلان فوز مصطفى الفقي مرشح الحزب الوطني على مرشح الإخوان المسلمين جمال حشمت بدائرة دمنهور بمحافظة البحيرة.

وقد أكد القيادي في الإخوان عصام العريان أن هذه الحالة ليست الوحيدة لكنها جزء من وقائع أخرى وشوهت الصورة الإيجابية للانتخابات هذه المرة على حد تعبيره، مشككا بنتائج دائرتي الدقي ومدنية نصر بمحافظة القاهرة.

وأضاف في تصريح للجزيرة أنه تم تقديم بلاغ للنائب العام ولجنة الانتخابات بعد أن أظهرت تقارير نادي القضاة أن حشمت حصل على 24 ألف صوت مقابل ثمانية آلاف فقط للفقي حسب أرقام اللجنة العامة، مؤكدا أن رئيسها اعتذر عن عدم الإشراف على انتخابات أخرى.

وتساءل العريان عن سبب خوض الفقي الانتخابات في دائرة يغيب عنها منذ 40 عاما، معتبرا ذلك انتحارا سياسيا لمرشح الوطني الذي شغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المنتهية ولايته.

وردا على ذلك أكد الفقي للجزيرة تمتعه بشعبية كبيرة في دمنهور وأن جماعة الإخوان تردد اتهامات التزوير منذ شهور، مؤكدا أن الحديث عن هزيمته كلام مرسل ليس له أي مصداقية. واعتبر أن ذلك نوع من الإرهاب والتخويف على حد تعبيره، مؤكدا أن الدستور المصري حدد طرق الاحتجاج على النتائح بالشكوى للنيابة العامة ومحكمة النقض.

المصدر : الجزيرة + وكالات