الحلقة تبحث الإصلاحات الأمنية والسياسية بدول الخليج (الجزيرة نت)

محفوظ الكرطيط-الدوحة

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم أعمال حلقة دراسية عن "الناتو والشرق الأوسط الكبير ودور البرلمانيين" لبحث التصورات الأمنية في بلدان منطقة الخليج والإصلاح الاجتماعي والسياسي فيها، بالإضافة إلى انعكاسات الوضع بالعراق على تلك البلدان.

وقد شدد النائب لأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في الكلمة التي ألقاها في افتتاح الحلقة على أهمية هذه اللقاءات الدراسية لتعميق الفهم المشترك بين الدول المشاركة من أجل وضع أسس للتعاون المشترك لتحقيق السلام والتعايش.

واعتبر الوزير القطري أن هذه اللقاءات تمثل أيضا مناسبة للتعرف على خصوصيات الديمقراطية القطرية التي انطلقت منذ فترة طويلة عبر بناء الدولة العصرية وتحديث المجتمع وبناء المؤسسات الدستورية التي ستشهد قريبا فصلا جديدا من خلال تنظيم أول انتخابات برلمانية بمشاركة المرأة ترشيحا وتصويتا.

من جانبه نوه رئيس مجلس الشورى القطري محمد بن مبارك الخليفي إلى أن المتغيرات الدولية جعلت أطرافا دولية أخرى جزءا من المعادلة الأمنية في المنطقة، بعد أن كانت المسألة الأمنية في بلدان الخليج العربي أصلا من مسؤوليات حكوماتها.

وأكد الخليفي أن قطر ترحب بخيار الحوار وتبادل الأفكار باعتباره مدخلا أساسيا لتقديم صورة حقيقية عن الوضع في المنطقة، وأحد سبل إرساء السلام فيها وفي كافة أنحاء العالم.

الوزير القطري أكد أهمية الحلقة لتشكيل فهم مشترك حول السلام بين دول العالم (الجزيرة نت)
خيار الحوار
وقد انطلقت الحلقة الدراسية برئاسة عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس مجموعة البحر الأبيض المتوسط في برلمان حلف الشمال الأطلسي جان ميشال بوشرون الذي أكد بدوره ضرورة إرساء خيار الحوار بين البرلمانيين من أجل تعميق التفاهم المشترك بين الأمم والشعوب والدول.

أما رئيس تحرير صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية رامي خوري فتحدث بإسهاب عن التحولات التي تشهدها البلدان العربية بصفة عامة وبلدان الخليج العربي بصفة خاصة، في ظل المتغيرات الدولية التي طرأت في السنوات الأخيرة وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأكد أن شعوب المنطقة دأبت تعبر عن تطلعاتها وطموحاتها العميقة نحو العيش الكريم والحرية والمساواة والعدل، مشددا على أن مواطني الدول العربية تجاوزوا مرحلة المطالب وأصبحوا يريدون تطبيقات عملية لتحقيق تلك التطلعات.

وشدد الصحفي اللبناني على أن التحولات جاءت في جزء كبير منها تحت ضغوطات خارجية أدت في كثير من الحالات إلى بروز حالات توتر في المنطقة تمثلت في اضطرابات سياسية وتراجع نحو قيم قديمة مثل النزعات القبلية والعشائرية.

ويشارك في فعاليات أعمال الحلقة التي تستمر حتى غدا الأحد عدد من رؤساء وأعضاء البرلمانات الخليجية ورئيس اتحاد البرلمانيين العرب وشخصيات دولية أخرى، إضافة إلى عدد من الأساتذة والأكاديميين والخبراء في الجامعات الخليجية.

وتنقسم الحلقة إلى أربع جلسات، تعقد الأولى تحت عنوان "التصورات الأمنية في منطقة الخليج"، والثانية تحت عنوان "الصراع في العراق ونتائجه على منطقة الخليج"، والثالثة بعنوان "الإصلاح الاجتماعي والسياسي في الخليج"، بينما ستكون الجلسة الأخيرة بعنوان "إيران ومجلس التعاون الخليجي".

وستكون الجلسة الختامية للحلقة الدراسية للمراقبين مخصصة لغير أعضاء الناتو حيث ستكون جلساتها مغلقة، وسيترأسها جان ميشال بوشيرون وسيتم خلالها مناقشة مسودة التقرير عن بناء الجسور بين الناتو ودول الشرق الأوسط.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة