دمشق تتهم ديتلف ميليس بعدم التعاون في قضية اغتيال الحريري (الأوروبية-أرشيف)

دهمت قوات الأمن اللبنانية في بيروت منزل المدير السابق لجهاز التنصت في الجيش اللبناني واقتادته لاستجوابه من قبل لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقال مسؤول أمني رفض الكشف عن اسمه إن العقيد غسان طفيلي -مسؤول وحدة التنصت بالاستخبارات العسكرية- اقتيد إلى مقر فريق التحقيق في فندق مونتفيرد شرق بيروت حيث تم استجوابه لمدة خمس ساعات قبل أن يطلق سراحه. ولم يتضح ما إذا كان طفيلي يواجه أية اتهامات محتملة.
 
وقد اعتقل طفيلي الذي صرف من منصبه في مايو/ أيار الماضي بناء على أوامر من رئيس فريق لجنة التحقيق القاضي الألماني ديتليف ميليس.
 
وكان أربعة مسؤولين أمنيين اعتقلوا في أغسطس/ آب الماضي بعد اتهامهم من قبل لجنة الأمم المتحدة بالتورط في اغتيال الحريري.
 
وهؤلاء المسؤولون اللبنانيون الأربعة هم مدير الأمن العام اللبناني السابق اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوات الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير الاستخبارات العسكرية السابق العميد ريمون عازر، والقائد الحالي للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
 
يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه دمشق لجنة ميليس بعدم التعاون بعد رفضها التوقيع على بروتوكول تعاون يتعلق بالتحقيقات.

عرض سوري
وفي انتقاد لاذع لرئيس لجنة التحقيق قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في لقاء مع الصحفيين بدمشق إن ميليس رفض بدون مبرر مفهوم توقيع البروتوكول الذي قال إنه كان يمكن أن يتيح حلولا لكثير من القضايا المعلقة مع اللجنة بما فيها مكان وزمان استجواب المسوؤلين السوريين.

استمرار المظاهرات في سوريا رفضا للضغوط الدولية (الفرنسية)

وأضاف الوزير السوري أن ميليس "يرفض العرض الذي قدمته سوريا" بشأن استجواب المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر قيادة القوة الدولية في الجولان السوري (إندوف)، مشيرا إلى أن رفض هذا الموقف "خلق شكوكا لدى القيادة السورية".

وقال الشرع إن رفض التوقيع على بروتوكول ليس له ما يبرره، وطالب ديتليف ميليس بضرورة التوصل إلى اتفاق إطار قانوني للتعاون يفتح المجال أمام استجواب ستة من المسؤولين الأمنيين السوريين في القضية، وأضاف أن سوريا تنتظر ردا من ديتليف ميليس رئيس اللجنة.

وأوضح الشرع أن دمشق أجرت اتصالات مع كل أعضاء مجلس الأمن لشرح "رغبة سوريا الأكيدة في التعاون على أسس واضحة"، وقال إن سوريا لا تريد صداما مع الأمم المتحدة بشأن القضية لكنها ستدافع عن نفسها إذا فرض عليها ذلك.

ولكن اللجنة التي رفضت فرض قيود على التحقيق اقترحت أن يتم التحقيق في جنيف أو فيينا كمقر للاستجواب بعد أن رفضت دمشق أن تتم عمليات الاستجواب في لبنان.

ولم يعلق الشرع على تقارير لوسائل إعلام لبنانية ذكرت أن ميليس أمهل سوريا حتى الخميس للموافقة على أحد المكانين. غير أنه أشار إلى أن دمشق قد تتخذ موقفا مرنا بشأن مكان الاستجواب إذا تم الاتفاق على الإطار القانوني.

المصدر : وكالات