الاشتباكات وصفت بالأعنف منذ الانسحاب  الإسرائيلي من جنوب لبنان(رويترز)

توقعت مصادر لبنانية مطلعة أن تسلم إسرائيل خلال الساعات الـ 24 القادمة جثث ثلاثة من مقاتلي حزب الله، قتلوا باشتباكات الاثنين الماضي مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنطقة مزارع شبعا جنوب لبنان.

وأعلن مسؤول بقوات الطوارئ الدولية استمرار الاتصالات مع كل الأطراف بعد التوصل لوقف النار، إثر الاشتباكات التي جرح فيها أيضا 11 جنديا إسرائيليا. وقلل المسؤول من أهمية الاشتباك الذي جرى قرب قرية ميس الجبل جنوب لبنان أمس الأربعاء واعتبر أنه كان عابرا.

"
وزير العمل اللبناني:
الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة أكدت مرة أخرى أن قرار 1559  الدولي عدواني لأنه يحرم الشعب اللبناني من حق الدفاع عن نفسه
"

وخيم اليوم الهدوء المشوب بالحذر على جنوب لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت على مدار الأيام الماضية، وكان آخرها وقع إثر هبوط مظلي إسرائيلي بالأراضي اللبنانية قبل أن يتمكن زملاؤه من إنقاذه.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن المظلي "مدني يقود طائرة شراعية انجرف إلى لبنان بطريق الخطأ وعاد لإسرائيل لسقوطه في منطقة قريبة من الخط الأزرق".

وقد بحثت الحكومة اللبنانية في جلستها العادية اليوم الوضع في الجنوب، وحمل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في تصريحات صحفية إسرائيل مسؤولية التصعيد باستمرار احتلالها لمزارع شبعا.

من ناحيته اعتبر وزير العمل طراد حماده المقرب من حزب الله أن "الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة أكدت مرة أخرى أن القرار الدولي 1559 هو قرار عدواني على لبنان لأنه يحرم الشعب اللبناني من حق الدفاع عن نفسه".

وأكد زعيم تيار المستقبل بمجلس النواب سعد الحريري عدم موافقته على نزع سلاح حزب الله وفق القرار 1559. واعتبر في تصريحات بكوراساو في جزر الكاريبي حيث كان يحضر مؤتمرا للاغتراب اللبناني، أن التوصل إلى حل يتم بالحوار الداخلي.

مجلس الأمن لم يشر لإسرائيل بالاسم في انتقاداته (رويترز)

مجلس الأمن
وكانت الولايات المتحدة نجحت في تجنيب تل أبيب أي انتقادات دولية إثر الاشتباكات التي شهدتها المنطقة الحدودية  طوال الأيام الماضية.

وأعرب مجلس الأمن الدولي في قرار له عن قلقه العميق موجها انتقادا ضمنيا لحزب الله، واعتبر أنه البادئ بالاشتباكات.

وتم حذف الإشارة لإسرائيل من مشروع القرار الفرنسي الذي تبناه المجلس، ودعا جميع الأطراف إلى اتباع أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن القيام بأي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد جديد.

وحث القرار أيضا الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها، وأن تملك وحدها وسائل القوة على جميع أراضي لبنان بموجب القرارات الدولية.

وفي تحرك منفصل قال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان إن بلاده تلقت معلومات منذ أسابيع قليلة بأن حزب الله يخطط لشن هجوم، وإنها أبلغت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بذلك.

واتهم غيلرمان في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القوات الدولية، بعدم التحرك لمنع هذه الهجمات في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات