الأمم المتحدة تضع مقراتها تحت تصرف المحقق ميليس
آخر تحديث: 2005/11/24 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/24 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/23 هـ

الأمم المتحدة تضع مقراتها تحت تصرف المحقق ميليس

اللبنانيون المناهضون للوجود السوري شكروا مرارا جهود ميليس في التحقيق (الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة عن استعدادها لوضع مقرات المنظمة تحت تصرف القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, في حال طلب ذلك لاستجواب الضباط السوريين المشتبه فيهم.
 
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مؤتمر صحفي إن المنظمة الدولية ستضع تحت تصرف ميليس أي مقر يرى بأنه سيمكنه من إنجاز عمله, مضيفا "المهم هو أن يتوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية".
 
وكان ميليس طلب مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أن يستجوب في لبنان ستة ضباط سوريين بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد.
 
غير أن المسؤولين السوريين اعتبروا أن لبنان ليس المكان الأفضل للاستجواب كونه سيتسبب بمشاكل وحساسيات. واقترحت دمشق أن يتم الاستجواب في المقر العام لقوة الأمم المتحدة المنتشرة على خط وقف النار بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان.
 
الشكر لواشنطن
عون شكر رايس على الجهود الأميركية ضد سوريا (الفرنسية)
وبينما تدرس الأمم المتحدة خياراتها مع لجنة ميليس والسوريين, أعلن العماد ميشال عون عقب زيارة إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية أنه أراد توجيه الشكر للولايات المتحدة على "المساعدة الهائلة" التي قدمتها إلى لبنان.
 
وقال عون في ختام لقاء عقده مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش إن الولايات المتحدة أحدثت تغييرات سياسية في لبنان, وضغطت على سوريا لإجبارها على الرحيل من لبنان, ودعمت لجنة ميليس للتحقيق في ملف أغتيال الحريري.
 
وبالمقابل تظاهر مئات الطلبة العرب في الجامعات السورية داخل حرم جامعة دمشق للتعبير عن تضامنهم مع سوريا التي تتعرض لضغود دولية شديدة على خلفية التحقيق في قضية اغتيال الحريري.
 
وحمل المتظاهرون وأغلبهم من الطلبة العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين لافتات ترفض "نزع سلاح المقاومة في لبنان وسلاح الانتفاضة في فلسطين", كما رفضوا "الاحتلال الأميركي-الغربي للعراق".
 
وبثت مكبرات الصوت في الجامعة كلمات لأمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله, ورئيس المجلس النيابي اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري, والرئيس السوري بشار الأسد, كما وقف المتظاهرون دقيقة صمت "حدادا على أرواح شهداء الجيش السوري في لبنان", وبثت أغان ثورية والنشيد الوطني السوري.
 
الطلبة العرب عبروا عن تضامنهم مع الحكومة السورية (الفرنسية)
وأصدر المتظاهرون بيانا أعلنوا فيه "إدانتهم واستنكارهم للضغوط غير المبررة التي تتعرض لها سوريا بحجة الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالعلاقة بين الشعبين السوري واللبناني والمتمثلة بالقرارين 1559 و1636".
 
كما تظاهر مئات المهندسين من كافة المحافظات السورية أمام نقابة المهندسين بدمشق تضامنا مع سوريا وتنديدا بالضغوط الخارجية على سوريا.
 
اتصالات ورسائل
من جهة ثانية تلقى الرئيس الأسد اتصالا هاتفيا من نظيره المصري حسني مبارك تناول تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية, كما تلقى الأسد رسالة من العاهل الأردني عبد الله الثاني تتعلق بآخر التطورات السياسية في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
 
ووصل إلى بيروت الأربعاء قادما من دمشق مصطفى عثمان إسماعيل المبعوث الخاص للرئيس السوداني عمر البشير للتوسط في خفض التوتر بين لبنان وسوريا الناجم عن نتائج التحقيق في قضية الحريري.
 
وقال مصدر في الخارجية اللبنانية إن إسماعيل سيقابل اليوم الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري.
المصدر : وكالات