بولتون اتهم سوريا بالمراوغة لتجنب التعاون مع ميليس (الفرنسية)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن طلب سوريا إنجاز اتفاق للتعاون مع لجنة التحقق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يهدف إلى تأخير التحقيق.
 
يأتي ذلك ردا على رسالة كانت قد بعثت بها سوريا إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي المندوب الروسي أندريه دنيسوف والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طلبت فيها مساعدتهما في إنجاز "بروتوكول تعاون" بين الحكومة السورية ولجنة التحقيق في اغتيال الحريري.
 
وعن هذا الطلب قال بولتون إن موعد 15 ديسمبر/ كانون الأول -وهو التاريخ المقرر لانتهاء التحقيق الذي يقوم به ميليس- يقترب, و"على السوريين تقديم الشهود إلى ميليس".
 
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال في رسالتيه إلى مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة "تجنبا لالتباس حول مسألة التعاون, من الضروري تحديد أسسه ومعاييره في بروتوكول تعاون بين سوريا واللجنة ينطلق من مراعاة عناصر هذا التعاون لمقتضيات السيادة الوطنية السورية ولحقوق الأشخاص السوريين".
 
غير أن بولتون قال إن مجلس الأمن الدولي الذي أصدر نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي القرار 1636 وحض سوريا على التعاون مع لجنة ميليس, ينتظر من رئيس اللجنة أن يبلغه "عما إذا كانت سوريا قد قدمت التعاون أم لا".
 
رد المنظمة
من جهته قال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إن الأمين العام لن يتدخل في الأمر وأن ميليس هو من يحدد طريقة الاستجواب.
 
الأمم المتحدة تركت لميليس تحديد طريقة الاستجواب (الفرنسية)
وقد عاد ميليس إلى بيروت الثلاثاء ليستعد لاستكمال التحقيق بعد أن أجرى في إسبانيا محادثات مع المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداوودي حول سبل استجواب الضباط السوريين الستة.
 
وتناولت مفاوضات الداوودي مع ميليس في برشلونة قضية المكان الذي سيستجوب فيه الضباط بعد أن كان الأخير قد رفض عرضا سوريا بأن يجرى استجوابهم في مقر القوة الدولية بالجولان أو مقر الجامعة العربية بالقاهرة استنادا إلى تفويض بهذا المعنى منح له ضمن قرار مجلس الأمن 1636.
 
ولم يصدر حتى الآن موقف سوري رسمي بهذا الشأن بعد أن ذكرت وزارة الخارجية السورية الأحد أن دمشق "تدرس" نتائج اللقاء.
 
ورغم أن موعد تقديم تقريره النهائي حددت في منتصف الشهر المقبل, فإن دبلوماسيين قالوا إن من المحتمل أن يتوجه ميليس إلى مجلس الأمن قبل هذا الموعد إذا يئس من تعاون سوريا.
 
الجدير بالذكر أن دمشق والمحقق الدولي لم يتفقا حتى الأن على تفاصيل هذا التعاون. ولا يزال الطرفان يناقشان مكان استجواب الضباط السوريين الذين ترغب لجنة ميليس في الاستماع إلى إفاداتهم وشروط هذا الاستجواب.

المصدر : وكالات