مندوب الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم التقى قادة المتمردين في محاولة لتوحيدهم (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الاتحاد الأفريقي أمس الثلاثاء متمردي دارفور ضمنا بعرقلة استئناف مفاوضات السلام، وهدد بفرض عقوبات بحق "أي طرف" يعرقل تسوية النزاع الدائر في الإقليم غرب السودان.

وجاء في بيان صدر إثر اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد أن المجلس يعتزم اتخاذ تدابير ملائمة, تتضمن عقوبات بحق أي طرف يقوض أو يشكل عقبة أمام عملية السلام في دارفور.

ودعا المجلس مسؤولي حركة تحرير السودان, أبرز حركات التمرد في دارفور, إلى تحمل مسؤوليتهم الكبيرة بعدم إطالة معاناة شعبهم، وطلب منهم وضع خلافاتهم وطموحاتهم الشخصية جانبا والتركيز على مفاوضات السلام.
 
وكان يفترض أن تبدأ الجولة السابعة من المفاوضات حول دارفور يوم الاثنين في نيجيريا, لكنها أجلت لأجل غير مسمى بسبب خلافات حركة تحرير السودان.
 
ويدعو الاتحاد الأفريقي كافة الأطراف إلى العودة "فورا وبلا شروط" إلى أبوجا لعقد الجولة السابعة من المفاوضات والعمل بحيث "تكون حاسمة وتفضي إلى اتفاق سلام".
 
تصريحات أنان
وفي تطور آخر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه للارتفاع الجديد لوتيرة العنف ضد المدنيين في دارفور, بما في ذلك ما قال إنها عمليات قتل الأطفال والاغتصاب.
 
أنان عند زيارته لإقليم دارفور قبل أكثر من شهرين (الفرنسية-أرشيف)
وقال أنان في تقرير شهري حول الوضع في دارفور أمس إن أعمال السلب والنهب والفوضى بلغت مستويات خطرة, رغم وعود الحكومة بتسيير دوريات من الجيش والشرطة على الطرق لتحسين الأوضاع الأمنية.
 
وذكر أن التهديد بالفوضى الشاملة يقترب وخصوصا في غرب دارفور حيث يبدي زعماء الحرب والعصابات والمليشيات مزيدا من الميول العدوانية.
 
وجاء في التقرير أن مهمة الأمم المتحدة في السودان ما زالت تتحدث عن حالات منتظمة للعنف الجنسي ضد النساء والفتيات خاصة في غرب دارفور حيث سجلت 21 حالة.
 
وتشمل أعمال العنف أيضا مهمة الاتحاد الأفريقي في السودان التي قتل خمسة من جنودها خلال تبادل لإطلاق النار مع مجموعة مسلحة, وهي أولى الخسائر في صفوف هذه القوة.
 
وقد أسفر النزاع في دارفور عن مقتل الآلاف وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت إلى تهجير حوالي مليوني سوداني لجأ أكثر من 200 ألف منهم إلى شرق تشاد.

المصدر : وكالات