الجيش الأميركي يغلق المنطقة عقب قتل قواته خمسة مدنيين في بعقوبة أمس (رويترز)

لا يزال الغموض يحيط بمصير زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي بعد شكوك في أن يكون بين قتلى غارة شنتها القوات الأميركية والعراقية على منزل في مدينة الموصل شمالي العراق السبت الماضي.

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن اختبارات الحمض النووي تجرى لمعرفة ما إذا كان الزرقاوي قد قتل في الغارة أم لا.

وأوضح أن مسلحين بارزين كانوا في المنزل عندما اقتحمته القوات الأميركية والعراقية الأمر الذي دفع بعض الموجودين بالداخل إلى تفجير أنفسهم لكن لم يتم التأكد بعد مما إذا كان الزرقاوي من بين القتلى.

وفي واشنطن أكد مسؤول حكومي أميركي رفض ذكر اسمه أن الحمض النووي لقتلى الغارة من المسلحين قد أخذ لإجراء الاختبارات.

وفي الهجوم الذي وقع مساء السبت قتل ثمانية من المسلحين وأربعة من أفراد الشرطة العراقية، كما جرح 11 جنديا أميركيا وعشرة جنود عراقيين. وقال أحد الجيران إن المنزل كانت تقطنه إحدى العائلات من سوريا أو الأردن ويضم أربعة رجال وامرأة وثلاثة أطفال.

من جانبه أبدى السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده تحفظه على الموضوع, وأكد أن القوات الأميركية تتابع أثر الزرقاوي وتقترب من تحقيق هدفها ولكنها لم تنل منه في الموصل.

كما قال المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد بأنه ليس هناك مؤشرات بأن الزرقاوي قتل، غير أنه أضاف "أننا سنواصل البحث عنه".

ويأتي الحديث عن احتمال مقتل الزرقاوي في وقت استمرت فيه العمليات المسلحة في أنحاء عديدة من العراق أمس قتل في أعنفها خمسة مدنيين عراقيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال عندما أطلق جنود أميركيون تملكهم الخوف نيران أسلحتهم على حافلة صغيرة مكتظة بالركاب في بعقوبة شمال بغداد.

وفي بعقوبة أيضا قتل أربعة مدنيين عراقيين وأصيب عشرة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الأميركي في ناحية كنعان جنوبا.

الدول المجاورة
وفي موسكو التي يزورها وزير الخارجية العراقي، طلب هوشيار زيباري من روسيا "استخدام نفوذها" لدى الدول المجاورة للعراق لمنع ما سماه التدخلات الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد.

هوشيار زيباري بحث في موسكو التأثيرات الإقليمية على أمن العراق (الفرنسية)
وقال زيباري بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس إن محادثاته شملت عددا من القضايا ذات الاهتمام الإقليمي "خصوصا مسألة التدخل في شؤون العراق الداخلية".

ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة منتصف الشهر المقبل, حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأحزاب من توزيع الهدايا أو التبرعات أو الترويج لأفكار طائفية, مؤكدة أن من يقوم بهذه الأفعال "سيعرض نفسه للمساءلة القانونية".
 
وانطلقت الحملة الانتخابية في العراق منذ مطلع الشهر الحالي بمشاركة 228 كيانا سياسيا بينها 21 ائتلافا. وستشهد الانتخابات المقبلة مشاركة سنية واسعة.
 
في هذا السياق أعلن التحالف الكردستاني برنامجه الانتخابي والقائمة الانتخابية التي سيخوض على أساسها الانتخابات.

المصدر : وكالات