الدخان يتصاعد من منطقة قصفها الطيران الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

استمرت حالة التوتر بين إسرائيل وحزب الله بعد مقتل ثلاثة من عناصر حزب الله وجندي إسرائيلي إضافة إلى جرح أكثر من عشرة إسرائيليين بجروح في تبادل للنيران في منطقة مزارع شبعا الحدودية التي تحتلها إسرائيل.

وحلقت مروحيات إسرائيلية بعلو منخفض بكثافة فوق مناطق في صور والطريق الساحلية الممتدة من الناقورة الحدودية حتى منطقة الزهراني بين صيدا وصور، كما ألقت إحدى المقاتلات صاروخ جو- أرض على تلة اللبونة قرب الناقورة حيث ينتشر عادة عناصر من حزب الله.

وتصدت المضادات الأرضية في الجيش اللبناني للمقاتلات الإسرائيلية.



إدانة أميركية
من جانبها سارعت الولايات المتحدة بإدانة هجوم حزب الله على بلدات في إسرائيل ودعت إسرائيل إلى ضبط النفس في ردها على الهجمات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك في مؤتمر صحفي بواشنطن إن لإسرائيل الحق في الرد على هجمات حزب الله، ولكنه دعا الحكومة الإسرائيلية إلى تجنب ردود الفعل التي تؤدي إلى تصعيد التوتر.

وأكد مكورماك أن واشنطن أكدت للحكومة اللبنانية أهمية ضبط الوضع في الجنوب، مشيرا إلى أن الهجوم يظهر ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الداعي لنزع سلاح المليشيات في لبنان.



"
إسرائيل وحزب الله اتهم كل منهما الآخر بالبدء بالتصعيد
"
تطورات التصعيد
يأتي ذلك بعد أن شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تصعيدا عسكريا كبيرا بعد حالة من الهدوء النسبي استمرت أكثر من خمس سنوات بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

وفيما قال الجيش الإسرائيلي إن التصعيد بدأ بهجوم شنه مقاتلو حزب الله على مواقع عسكرية إسرائيلية في منطقة شبعا، أكد حزب الله أن مقاتليه تصدوا لتوغل دورية إسرائيلية في المنطقة.

وقال حزب الله في بيان إن قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين من نوع همر توغلت في القسم اللبناني من بلدة الغجر "وتصدت لها المقاومة الإسلامية وخاضت معها مواجهة عنيفة أدت إلى تدمير الآليتين وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف العدو".

وأكد البيان مقتل ثلاثة من مقاتلي الحزب في المواجهة، مشيرا إلى أن مقاتليه استهدفوا بعد ذلك مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا والرادار وروسيات العلم وروسية القرن والسماقة والرمثا وزبدين محققا عددا من الإصابات بين قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن جنديا إسرائيليا قتل وجرح عشرة عسكريين ومدنيين نتيجة المواجهات التي شملت إطلاق مقاتلي حزب الله قذائف هاون على بلدتي كريات شمونة والمطلة الحدوديتين مع لبنان.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت بأن القصف تسبب في إحراق ست آليات إسرائيلية.

واعتبر نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم أنه من شبه المؤكد أن حزب الله شن الهجوم من أجل التخفيف من حدة الضغط الدولي على سوريا بشأن مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري -على حد زعمه-.

وقال بويم لراديو الجيش الإسرائيلي إن الهجوم كان أيضا بمثابة رسالة إلى بيروت ولمن ظن أن من الممكن تجريد حزب الله من سلاحه تفيد بأن حزب الله حي ويضرب إسرائيل.



المصدر : الجزيرة + وكالات