المعارضة انتقدت موقف أجهزة الأمن لعدم تصديها لمن سمتهم بالبلطجية (الفرنسية) 

حمل متحدث باسم وزارة الداخلية المصرية الإخوان المسلمين مسؤولية معظم أعمال العنف التي وقعت في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد في ظل حالة توترات بالغة أشاعها من سماهم المرشحون عن هذه الجماعة.

لكن رئيس نادي قضاة الإسكندرية المستشار محمود الخضيري قال للجزيرة إن معظم المخالفات التي تم الإبلاغ عنها سجلت من قبل الإخوان والمعارضة، مؤكدا أنه تم إبلاغ السلطات بهذه المخالفات إلا أنها تكررت حتى قبل إغلاق صناديق الاقتراع.

وأشار إلى أن الاعتداءات وصلت للقضاة ومحاولة انتزاع صناديق الاقتراع منهم وبعضهم قد تعرض للأذى.

وشهدت الإسكندرية أعمال عنف وشغب في العديد من الدوائر الانتخابية أصيب فيها عشرات من أنصار المرشحين, نقل بعضهم إلى المستشفيات في حالة حرجة. وقد قتل سائق أحد المرشحين المنشقين عن الحزب الحاكم بدائرة المنشية متأثرا بضرب شديد تعرض له. كما شهدت محافظات قنا والفيوم وبورسعيد والإسماعيلية والبحيرة أعمال عنف وشغب مماثلة.

وسجلت منظمات المجتمع المدني التي تراقب العملية الانتخابية مخالفات عديدة تمثلت بعمليات شراء أصوات وتصويت جماعي ومنع بعض أنصار مرشحي المعارضة من التصويت.

وانتقدت المعارضة بشدة موقف أجهزة الأمن التي تذرعت بمسألة الحياد في الانتخابات لعدم التدخل لوقف هذه الممارسات رغم تلقيها شكاوى المرشحين ومندوبين.

الإخوان اتهموا الحكومة بتنفيذ الاعتقالات للتأثير على العملية الانتخابية (الفرنسية)

اعتقالات
وتزامنت هذه الأحداث مع اعتقال السلطات المصرية لنحو 450 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الأقصر ومحافظات الإسكندرية والفيوم والغربية.

واتهم القيادي بالإخوان عصام العريان -في تصريح للجزيرة- الحكومة بتنفيذ حملة الاعتقالات للتأثير على العملية الانتخابية.

وقال إن ضباط مباحث أمن الدولة يعتقلون أنصار الجماعة من أمام لجان الاقتراع في بعض الدوائر. واتهم القضاة المشرفين على الانتخابات بالسلبية بعد رفضهم التدخل لوقف هذه الممارسات. وأوضح مراسل الجزيرة أن بعض المعتقلين تلقوا تطمينات بأنه سيتم الإفراج عنهم فور إغلاق صناديق الاقتراع.

وقالت اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وهي إحدى مجموعات المراقبة ان العنف زاد في المرحلة الحالية من الانتخابات، مشيرة إلى أنها تلقت بلاغات من مراقبيها عن انخراط فرق منظمة ممن يوصفون بالبلطجية في أعمال عنف مثل تهديد الناخبين ومنعهم من الوصول إلى لجان الانتخاب.

حجم المشاركة
في هذه الأثناء قالت السلطات المصرية إن حجم المشاركة في المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية المصرية التي جرت الأحد في خمسة مراكز اقتراع تراوح بين 30 و50% وهو ما يزيد على النسبة التي شهدتها المرحلة الأولى وكانت 24%.

وتشمل هذه المرحلة تسع محافظات لشغل 144 مقعدا في مجلس الشعب، ويتنافس فيها 300 مرشح عن الحزب الحاكم و51 مرشحا عن جماعة الإخوان المسلمين و95 مرشحا عن باقي أحزاب المعارضة بالإضافة إلى عدد كبير من المستقلين.

وكانت المرحلة الأولى قد أسفرت عن حصول الحزب الحاكم على 112 مقعدا، تلاه الإخوان الذين حصلوا على 34 مقعدا. وفاز 13 من المرشحين المستقلين وخمسة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات