الطالباني مستعد للقاء المقاومة بمؤتمر الوفاق
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ

الطالباني مستعد للقاء المقاومة بمؤتمر الوفاق

خلافات رئيسية في المؤتمر بشأن الانسحاب وتعريف ما يسمى بالإرهاب (رويترز)

أعلن الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني عن استعداده لاستقبال ممثلين عن المقاومة العراقية إذا رغبت المقاومة في ذلك. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي بمقر الجامعة العربية في القاهرة.

وقال الطالباني في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أمس إن اعتماد لغة السلاح مرفوض و"المقاومة الوطنية المشروعة تتحقق بالوسائل السياسية والسلمية"، وأكد أن العمل على وقف العنف هو السبيل إلى إنهاء الوجود الأجنبي داعيا إلى "إدانة جماعية للإرهاب والإرهابيين والتكفيريين" في العراق.

وفي السياق نفسه نفت مصادر في الجامعة العربية انسحاب رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري مؤكدة أنه سيغادر مصر لارتباطاته داخل العراق وترك من يمثله في المؤتمر. وكان الخلاف قد ظهر في افتتاح المؤتمر أمس بين الحكومة المؤقتة وهيئة علماء المسلمين بشأن قضايا انسحاب القوات الأجنبية من العراق والعمليات المسلحة.

كان الجعفري قد أعلن أنه لا مجال للبعث في العراق معتبرا ذلك خطا أحمر، وقال إن "قتل الأطفال مثلما يحدث في كثير من التفجيرات الانتحارية في العراق ليس مقاومة" ورد عليه الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري بأن تجاهل وجود المقاومة العراقية الأصيلة لا يعدو كونه مكابرة من شأنها أن تعقد الأمور وتحول بين مشاكل العراق وحلها. وقال إن "نعت المقاومة بالإرهاب ونسبتها إلى متسللين من الخارج ظلم للمقاومة الشريفة".

خلافات رئيسية
وتفجرت أزمة جديدة اليوم حيث هدد وزير النقل سلام المالكي ممثل التيار الصدري بالانسحاب ما لم تتخل القوى المشاركة عن مواقفها التي وصفها بالمتشددة. وقال المالكي إن "المواقف التشنجية التي أبداها القادة العراقيون في كلماتهم واللقاءات المغلقة قد تؤدي بالعراق إلى حافة الهاوية".

الخلافات ظهرت في كلمات القيادات العراقبة (الفرنسية)
وطالب بوضع رؤية مشتركة وبرنامج عمل سياسي تتفق عليه كل الأطراف بدلا من تبادل الاتهامات. وقدم التيار الصدري ورقة عمل لحل الأزمة العراقية تستند على ثلاث نقاط رئيسية وهي "إدانة الإرهاب والتوصل إلى صيغة للتمييز بينه وبين المقاومة، ورفض البعثيين ومنعهم من الاشتراك في العملية السياسية، ووضع جدول زمني لانسحاب الاحتلال".

كما عاد وفد الائتلاف العراقي الموحد إلى المناقشات بعد انسحابه لفترة وجيزة أمس احتجاجا على ما ورد في كلمة إبراهيم اليوسفي عضو الحزب المسيحي الديمقراطي العراقي الذي اتهم أطرافا عراقية بالخيانة.

وبدأت صباح اليوم اجتماعات اللجان التحضيرية الثلاث التي تبحث ما يوصف بإجراءات بناء الثقة بين القوى العراقية وصياغة مسودة البيان الختامي. وتأتي صعوبة مهمة عمل هذه اللجان لتعاملها مع قضايا شائكة وحساسة تعتبر أساس الخلافات بين القوى والأطياف العراقية.

وقال سامي العسكري عضو الائتلاف الموحد في تصريحات للصحفيين إن توقيت أي انسحاب أميركي أحد أكثر القضايا إثارة للجدل. وأضاف أن رحيل القوات الأميركية دون بناء القوات العراقية يعني دخول البلاد في مرحلة جديدة من أعمال العنف ونهاية العملية السياسية برمتها. وأشار رغم ذلك إلى موافقة الائتلاف على تحديد جدول زمني تدريجي للانسحاب.

أما عضو مؤتمر أهل العراق عماد محمد علي فقد أكد أن المشكلة هي رفض الحكومة مناقشة بعض النقاط ومنها الانسحاب، مشيرا إلى عدم وجود حل وسط في هذه المسألة. ويطالب السنة أيضا الحكومة بالعمل على وقف التعذيب والاعتقالات والمداهمات التي تنفذه القوات العراقية والأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات