تجمعات سورية أمام السفارة الأميركية بدمشق لرفض الضغوط الدولية (الفرنسية)

توالت ردود الفعل على قرار مجلس الأمن الذي طالب سوريا بالتعاون من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

فقد وصفت دمشق القرار بأنه كان سلبيا جدا وغير منصف وأعربت عن أسفها لتبنيه بالإجماع. وأضاف مسؤول بالخارجية السورية أن القرار اتهامي وتبنى افتراضات رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس. وقال المصدر إن تقرير ميليس جاء متسرعا وليس بالقدر الكافي من الموضوعية.

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي حضر جلسة مجلس الأمن الاثنين قد انتقد بشدة القرار، مؤكدا في الوقت نفسه تعاون دمشق التام مع التحقيق الدولي.

كما واصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري جولته الخليجية في إطار الجهود السورية لحشد الدعم العربي لدمشق أمام الضغوط الدولية. وقد سلم رسالة شفوية من الرئيس بشار الأسد إلى سلطان عمان قابوس بن سعيد.

وفي دمشق تجمع مئات المواطنين وطلبة الجامعات في ساحة الروضة قرب السفارة الأميركية وهم يرفعون أعلاما سورية احتجاجا على الضغوط الدولية. وجرى التجمع بدعوة من إحدى منظمات المجتمع المدني "الجمعية الأهلية السورية للعلاقات العامة" وشرائح من المجتمع السوري وجمعيات أخرى وطلاب المعهد العالي للفنون المسرحية.

وانتشرت قوات الأمن في محيط سفارة الولايات المتحدة حيث منعت حوالى عشرة شبان من الاقتراب منها.

ترحيب لبناني
وبينما بدأ ديتليف ميليس مهمة جديدة في بيروت دعت الحكومة اللبنانية دمشق للتعاون عمليا مع لجنة التحقيق استجابة لمطالب المجتمع الدولي. وطالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سوريا بعدم التلكؤ والتعاون الكامل مع اللجنة، وأضاف في تصريحات للجزيرة أنه كان على سوريا أن تقوم بذلك منذ البداية عندما ذهبت اللجنة إلى دمشق.

حكومة السنيورة فضلت تمديد مهمة اللجنة (الفرنسية)
ورحب السنيورة بالقرار 1636 الذي يدعم استمرار عمل اللجنة لحين اكتمال مهمتها حتى بعد انتهاء فترة عملها منتصف الشهر المقبل إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.

وقال السنيورة إنه يستحق ترحيب وتقدير جميع اللبنانيين "لما ينص عليه من حرص المجتمع الدولي على استقلال لبنان وسلامته وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية".

أما الرئيس اللبناني إميل لحود فقد أعلن أن لجنة ميليس ستلقى دعما من جميع الأطراف اللبنانية وغير اللبنانية, معربا عن أمله بأن يؤدي القرار 1636 إلى كشف ملابسات الاغتيال.

مواقف دولية
وقد جددت موسكو ارتياحها للهجة القرار، وأكد بيان للخارجية الروسية أنه تم استبعاد التهديد بفرض عقوبات وكذلك محاولات اتهام دمشق بالتورط فيما يسمى الأنشطة الإرهابية. وأكد البيان أن جهود الجانب الروسي ووفود اخرى سمحت بشطب "الفقرات المسيسة التي لا علاقة لها بالتحقيق في اغتيال الحريري".

كما أعرب المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عن ارتياح تل أبيب وطالب مجددا بالتطبيق الكامل للقرار 1559 الصادر في سبتمبر/ أيلول الماضي وتوصيات مبعوث الأمم المتحدة تير رود لارسن.

المصدر : الجزيرة + وكالات