إسرائيل توعدت بمواصلة حرب الفلسطينيين إلى حين القضاء على المقاومة (الفرنسية)

هددت حركة المقاومة الإسلامية حماس بإنهاء التهدئة التي تم التوصل إليها مع الإسرائيليين في فبراير/شباط الماضي بنهاية العام الجاري.

 

وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري إن التهدئة الحالية ستنتهي بانتهاء هذا العام بموجب إعلان القاهرة في مارس/آذار 2005 بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

 

وأضاف المصري أن التهدئة "تعطي الحق بالرد على الجرائم الصهيونية، فقد أثبت العدو أنه لا عهد له ولا ميثاق", وتابع أن التهدئة "تبقى فارغة المضمون" بسبب "استباحة العدو للدم الفلسطيني".

  

وقال خلال تشييع ناشطين استشهدا برصاص الاحتلال أمس، إن هذه التهدئة لم يعد لها معنى بعد كل التجاوزات التي ارتكبتها قوات الاحتلال.

 

وأوضح المصري أن فصائل المقاومة التي وافقت على التهدئة في القاهرة، اتفقت آنذاك على أنها ستقرر في نهاية العام ما إن كانت التهدئة قد نجحت أم لا، وبناء على ذلك ستقرر الاستمرار فيها أو وقفها.

 

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، قد توعدتا أمس في بيانين منفصلين بالرد على استشهاد قياديين بارزين في صفوفهما، بغارة جوية إسرائيلية استهدفت بصاروخ سيارة في مخيم جباليا للاجئين شمال مدينة غزة مساء أمس، وأسفرت عن إصابة ستة آخرين.

من جانبه توعد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بألا تتوقف قوات الاحتلال عن الغارات والضربات التي تشنها ضد أهداف ناشطين في قطاع عزة، ما لم تكبح السلطة الفلسطينية جماح فصائل المقاومة.

وقال شالوم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "نحن في حالة حرب"، منوها بتأكيدات الحكومة الإسرائيلية السابقة بالرد على أي هجمة فلسطينية مهما بلغ حجمها.

مقتل جندي إسرائيلي
تصريحات شالوم هذه جاءت بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في اشتباك بالأسلحة النارية صباح اليوم أثناء غارة للقبض على نشطاء في الضفة الغربية المحتلة.

وحسب ما أوضح مصدر عسكري إسرائيلي فإن الجندي قتل بعد أن استسلم عنصر من الجهاد الإسلامي دون مقاومة في قرية يرقة بشمال الضفة الغربية. وأصيب الجندي بالرصاص في اشتباك نشب بعد ذلك وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى.

القسام والأقصى تعهدتا بالثأر لشهيديهما (الفرنسية) 
وهذا أول جندي إسرائيلي يقتل في عمليات عسكرية منذ أن انسحبت إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.

وأعلن جيش الاحتلال أن قذيفة مورتر وصاروخا أطلقا من غزة وسقطا جنوب إسرائيلي خلال ساعات الصباح الأولى، لكنهما لم يتسببا في وقوع أي أضرار.

وفي مدينة جنين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال شنت غارة عسكرية خلال ساعات الليل واعتقلت قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المدينة أديب القط المطارد منذ سنوات.

وتشن إسرائيل غارات متكررة في الضفة الغربية على مدار الأيام السبعة الماضية للقبض على النشطاء الفلسطينيين حيث قتلت 13 فلسطينيا.

تفهم أميركي
ورغم تأكيدات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه تلقى وعودا من واشنطن للتدخل لوقف التصعيد، فإن الولايات المتحدة امتنعت عن إدانة الغارات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده "تتفهم تماما حق وحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها"، مكتفيا بتنبيه الحكومة الإسرائيلية على الأخذ بالاعتبار تأثير أعمالها على الهدف النهائي، فيما طالب السلطة الفلسطينية بالتحرك لوقف ما أسماه الإرهاب وتفكيك فصائل المقاومة.

وبهدف إحياء التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجال الدفاع توجه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إلى واشنطن اليوم للقاء نظيره الأميركي دونالد رمسفليد.

وقالت الصحف الإسرائيلية إن الأميركيين وافقوا على معاودة التعاون الأمني والإستراتيجي بين البلدين في إطار مجموعة من اللجان المشتركة كانت توقفت عن الاجتماع إثر أزمة بين البلدين خلفتها صفقة بيع أسلحة إسرائيلية إلى بكين.

شارون يستغل الانسحاب للتهرب من استحقاقات السلام (الفرنسية-أرشيف)
خدعة شارون
وفي سياق مغاير اتهمت وزيرة شؤون القدس في السلطة الفلسطينية هند خوري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باستخدام الانسحاب من غزة للتهرب من طرح موضوع القدس في مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونوهت خوري في تصريحات صحفية بأن شارون لم تصدر عنه أي إشارة تدل على نيته إعادة أكثر من 40% من أراضي الضفة الغربية للفلسطينيين، بينما كان في الوقت ذاته يعمل على تعزيز القبضة الإسرائيلية على القدس، مشددة على أنه لا مجال لقيام دولة فلسطينية لا تكون عاصمتها القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات