الحكومة العراقية المؤقتة اعتبرت رجوع البعثيين خطا أحمر (الفرنسية)

برز خلاف بين الحكومة العراقية المؤقتة وهيئة علماء المسلمين في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي بمقر الجامعة العربية بالقاهرة. فقد دعا الأمين العام للهيئة حارث الضاري إلى وضع "جدول زمني لانسحاب الاحتلال الأجنبي" من العراق.

وأشار إلى أن "الزعم بأن إنهاء الاحتلال سيؤدي إلى الفوضى هو مجرد ذريعة يراد بها إطالة أمد واقع غير مشروع". واعتبر أن تجاهل وجود المقاومة العراقية الأصيلة لا يعدو كونه مكابرة من شأنها أن تعقد الأمور وتحول بين مشاكل العراق وحلها. وقال إن "نعت المقاومة بالإرهاب ونسبتها إلى متسللين من الخارج ظلم للمقاومة الشريفة".

حارث الضاري أكد ضرورة انسحاب القوات الأميركية لتحقيق الأمن (الجزيرة)
وطالب الضاري الجامعة العربية والأمم المتحدة بممارسة دورهما في حماية الشعب العراقي. ودعا أيضا لتشكيل لجان دولية محايدة للتحقيق في ممارسات "الاحتلال" والأجهزة الأمنية ضد العراقيين.

وأضاف أن الإرهاب في العراق مدان بكل أشكاله بما في ذلك "إرهاب الاحتلال والسلطة". واستبعد أن تؤدي العملية السياسية لتحقيق تقدم معتبرا أن الاستفتاء الأخير على الدستور صادر إرادة العراقيين. ووصف كلمة رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري بأنها إقصائية ومخيبة للآمال وترسم صورة وردية مخالفة لحقيقة الأوضاع بالعراق.

وكان الجعفري قد أعلن أنه لا مجال للبعث في العراق معتبرا ذلك خطا أحمر وأن ثقافة البعث هي التي تقف وراء العنف، وتوجه بشكره للمؤتمر طالبا منه ألا يذكر العراقيين بوحدتهم لأنها الواقع المشهود. وأشار إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الشعب وموروث التعايش المذهبي والديني والقومي.

وقد انتقدت أطراف مشاركة بالمؤتمر كلمة الجعفري واعتبرت أنها كانت حادة وتهدف لإفشال المؤتمر، وهو ما نفاه بشدة حيدر العبادي مستشار الجعفري في تصريح للجزيرة مضيفا أن الحكومة المؤقتة تطالب بموقف عربي قوي يدين ما وصفه بالعمليات الإرهابية في العراق، وقال إن دولا مجاورة تحتضن منفذيها.

وفي كلمته أكد الرئيس المؤقت جلال الطالباني أن الوفاق والوحدة الوطنية لا تشمل من أسماهم "القتلة والمجرمين من أزلام النظام السابق أو الإرهابيين التكفيريين". وقال إن اعتماد لغة السلاح مرفوض و"المقاومة الوطنية المشروعة تتحقق بالوسائل السياسية والسلمية"، وأكد أن العمل على وقف العنف هو السبيل إلى إنهاء الوجود الأجنبي داعيا إلى "إدانة جماعية للإرهاب والإرهابيين والتكفيريين" في العراق.

موسى دعا لنسيان معاناة الشيعة (الجزيرة)

العملية السياسية
من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح الاجتماع، أن الجيوش الأجنبية لن تحقق أمنا في العراق.

وقال إن حماية العراق من الاقتتال الداخلي مصلحة عربية وإيرانية وتركية ودولية، مضيفاأان العرب يشكلون شبكة الأمان للعراق. 

وأضاف أن معاناة الشيعة في العراق وبقية الطوائف العرقية والمذهبية لم تكن أبدا في صالح السنة، مؤكدا أن عراق اليوم يجب ألا يبقى أسيرا "لهذه الذكريات المرة".

وفي كلمته قال الرئيس المصري حسني مبارك إن تحقيق الوفاق الوطني "هو الحاجة الملحة لاستمرار تقدم العملية السياسية الجارية والضمانة لنجاحها في تهيئة الأجواء للإنهاء المتدرج للوجود الأجنبي".

وشدد الأمين العالم للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمة ألقاها ممثله أشرف قاضي، على دعم المنظمة الدولية لعملية سياسية شفافة تستجيب لتطلعات العراقيين.

عشرات القتلى في هجمات المفخخات على مدى يومين (رويترز)
قتلى عراقيون
في هذه الأثناء استمر تدهور الوضع الميداني في العراق، فقد قتل 13 وجرح 20 شخصا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي بمنطقة جسر ديالى جنوبي بغداد.

وأكد مصدر في وزارة الداخلية جرح 13 عراقيا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة عند مرورها في شارع النضال وسط العاصمة.

واعتقلت أجهزة الأمن العراقية أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بتفجير مسجدين للشيعة في بلدة خانقين شمال شرق بغداد أمس، أسفرا عن مصرع 77 شخصا على الأقل وإصابة نحو 150 آخرين.

وأعلن بيان للجيش الأميركي أنه وسع عمليته العسكرية قرب الحدود السورية والمسماة "الستار الفولاذي" العسكرية التي شنها بداية الشهر الحالي، لتشمل منطقة الرمانة الريفية التي تضم عشرات القرى الصغيرة غرب العبيدي وشمال وادي الفرات.

من جهة أخرى أفاد بيان للجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أن رئيسها حاجم الحسني يتابع سير ونتائج التحقيقات الحكومية بشأن قضية تعذيب المعتقلين في قبو الجادرية التابع لوزارة الداخلية جنوب بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات