احتجاجات في تونس تندد بانتهاكات حقوق الإنسان

نددت منظمة العفو الدولية بما وصفته باعتداءات على حرية التعبير والاجتماع خلال انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس, وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق حول قيود فرضت على المجتمع المدني.

وقال رئيس وفد منظمة العفو إلى القمة خافيير زونيغا خلال مؤتمر صحفي إن ما خرج به إثر مشاركته كممثل للمجتمع المدني في القمة، هو أنه كان هناك "تضليل ورقابة وقمع واستياء" مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي مبرر لانعقاد القمة في مثل هذه الظروف.

وتابع أن المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان شككت في "شرعية الأمم المتحدة" التي نظمت القمة, وطلبت منها إجراء تحقيق حول القيود التي فرضت على المجتمع المدني قبل القمة وخلالها ونشر نتائجه.

وعبر زونيغا عن أسفه لعدم تمكن منظمته من نشر تقرير عن "انتهاكات حقوق الإنسان" في تونس داخل القمة, ولإخضاع المواقع الإلكترونية لمنظمات تنتقد تونس للرقابة خارج القمة.

وقال إنه تعرض شخصيا للترهيب ومنع من لقاء ممثلين لمنظمة تونسية غير حكومية خارج القمة. وشدد على ضرورة ضمان المشاركة الكاملة لمناضلي المجتمع المدني في قمم مماثلة وحمايتهم في المستقبل.

وأشاد في المقابل باعتذار تونس من بروكسل عن حادث تعرض له الاثنين فريق تابع لشبكة "آر تي بي إف" التلفزيونية البلجيكية. ووصفه بأنه خطوة جيدة لكنه طالب السلطات التونسية بإجراء التحقيقات الضرورية لتسليط الضوء على الحوادث التي استهدفت صحفيين وممثلين للمجتمع المدني خلال القمة.

خيبة أمل
من جهة أخرى عبرت واشنطن عن خيبة أملها من الحكومة التونسية التي قالت إنها لم تظهر التزامها بحرية التعبير والتجمع خلال القمة.
 
القمة تبنت وثيقة تطوير تقنيات الإعلام (الفرنسية)
وعبر الوفد الأميركي في بيان خاص أصدره قبل ساعات من انتهاء أعمال القمة، عن أمنيته بأن يشجع نجاح المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات الحكومة التونسية على إجراء الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان بشكل يواكب الإنجازات "الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة".
 
وكانت القمة تبنت في ختام أعمالها أمس وثيقتين تتعلق إحداهما بتطوير تقنيات الإعلام, فيما ركزت الثانية على حرية التعبير ونقل المعلومات.
 
وأثار رفض الدول الغنية الالتزام بالمساهمة في "صندوق التضامن الرقمي" المفتوح للمجموعات المحلية والقطاع الخاص، خيبة أمل في الدول النامية.
 
غير أن القمة شهدت انطلاقة جهاز حاسوب محمول لا يتجاوز سعره 100 دولار، وصف بأنه سيصبح في متناول الجميع خاصة القارة الأفريقية التي ما زالت غير مربوطة بالشبكة المعلوماتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات