جنود عراقيون ينقلون أحد الجرحى المعتقلين إلى المستشفى أمس (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة -خلافا لموقف الحكومة العراقية- التقليل من خطورة سوء معاملة المعتقلين في سجن حكومي سري في العراق، معتبرة أن ثبوت حالة تعذيب واحدة "هي أكثر مما ينبغي".

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية جيمس بولوك في بغداد خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة ستعمل مع السلطات العراقية من أجل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات واتخاذ الإجراءات اللازمة حتى لا تتكرر مثل هذه الأوضاع.

من جهتها أصدرت السفارة الأميركية في بغداد بيانا أدانت فيه بشدة سوء معاملة السجناء، محذرة حكومة الجعفري من "سيطرة المليشيات أو المصالح الفئوية على الأجهزة الأمنية أو الوزارات أو المؤسسات" في العراق، في إشارة إلى معلومات أفادت أن مسلحين شيعة من فيلق بدر سابقا وعناصر إيرانية اخترقوا أجهزة الأمن العراقية.

تضخيم القضية
ويأتي الموقف الأميركي بعد إعلان وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ خلال مؤتمر صحفي أنه "تم تضخيم قضية المعتقلين بسجن الجاديرية".

الكبيسي عضو هيئة علماء المسلمين يعرض صور التعذيب على الصحفيين (الفرنسية)
واتهم صولاغ المعتقلين الموجودين بهذا السجن بأنهم من أخطر الإرهابيين، وأضاف أن "بين هؤلاء مواطنين عربا إرهابيين من الذين قتلوا أولادكم من الوريد إلى الوريد"، رافضا الكشف عن أسمائهم أو جنسياتهم.
 
كما نفى صولاغ أن يكون السجن معتقلا "سريا"، مؤكدا أنه عبارة عن ملجأ بناه النظام السابق، وهو محصن ضد القنابل المتطورة، ويوجد فيه قاض وهيئة تحقيق تتكون من 29 ضابطا عراقيا.
 
واتهم الوزير بعض الجهات ووسائل الإعلام بإعطاء الموضوع أكثر مما ينبغي، وقال إنه ثبت أن هناك سبعا فقط من أصل 170 أو 176 معتقلا تعرضوا للتعذيب.
 
وفي السياق نفسه انضمت هيئة علماء المسلمين إلى الحزب الإسلامي في العراق في المطالبة بإجراء تحقيق دولي في واقعة التعذيب التي ارتكبت.
 
ورفضت واشنطن مطالب قيادات العرب السنة بفتح تحقيق دولي محايد في انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، واعتبرت أن التدابير التي اتخذتها الحكومة العراقية فعالة وكافية.
 
وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري قد أمر بإجراء تحقيق في فضيحة سجن الجاديرية.
 
ويشار إلى أن الجيش الأميركي هو الذي عثر على المعتقلين أثناء عملية بحث عن صبي مفقود. وكان المعتقلون -وبينهم صبية- في حالة إعياء شديد من الجوع، وبدت على أجسامهم آثار تعذيب وحشي.
 
المصالحة الوطنية
من ناحية أخرى حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من المبالغة في التوقعات بشأن النتائج المنتظرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي سيبدأ السبت في القاهرة.

موسى لفت إلى أن نجاح المؤتمر يتوقف على مشاركة القوى السياسية فيه (الفرنسية)
ووصف موسى في مؤتمر صحفي الاجتماع بأنه خطوة أولى في مسيرة طويلة لتحقيق الوفاق الوطني العراقي، وبداية لحوار عراقي-عراقي، واعتبر موسى أن مشاركة كل القوى السياسية العراقية في هذا الحوار مؤشر على احتمالات نجاح المؤتمر.

خسائر القوات الأميركية
ميدانيا ارتفع إلى عشرة عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في اليومين الماضيين، وذلك بإعلان الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده من قوة "تاسك فورس" متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين جراء انفجار عبوة ناسفة شمال غرب العاصمة العراقية.

وفي الشأن الميداني أيضا قتل أستاذ جامعي وأصيبت زوجته بجروح خطيرة برصاص مسلحين مجهولين في بغداد، التي واجه فيها شرطي ومهندس عراقيان نفس المصير في حادثين منفصلين برصاص مجهولين.

المصدر : وكالات