أبو مصعب الزرقاوي يضع شروطا لوقف عملياته في الأردن (الفرنسية-أرشيف)

قال زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي في تسجيل صوتي منسوب له إن تنظيمه لم يعتزم استهداف حفلات زفاف المسلمين في التفجيرات التي شنها في الأردن الأسبوع الماضي.

ودافع الزرقاوي في تسجيل صوتي بثه موقع على الإنترنت عن تفجيرات التاسع من الشهر الجاري، وقال إن "معلومات زودتنا بها مصادرنا الموثوقة من داخل هذه الفنادق وخارجها، بأن هذه الأماكن باتت مقرا لأجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية والأردنية".

وأضاف في التسجيل الذي لم يتسن التأكد من صحته "أما من قتل من المسلمين في هذه العملية فنسأل الله أن يرحمهم ويغفر لهم فوالله لم يكن هم المستهدفين، حتى وإن كانوا أصحاب فسق وفجور".

ونفى الزرقاوي ما أعلنته السلطات الأردنية من أن "الاستشهادي" فجر نفسه في صالة للأعراس، واصفا هذه المعلومات بالكاذبة، وأنها من تلفيق أجهزة "الشر" الأردنية.

واستدرك الزرقاوي يقول إن الهدف كان الصالات التي ضمت اجتماعا لضباط مخابرات ما أسماه بدول الكفر الصليبي، مشيرا إلى أن من قتلوا بحفل الزفاف كان نتيجة سقوط جزء من السقف الثانوي عليهم بسبب قوة الانفجار، على حد تأكيد الشريط.

ونصح الزرقاوي المواطنين الأردنيين بالابتعاد عن الفنادق ومقار سفارات الدول التي شاركت في الحرب على العراق.

200 ألف متظاهر
وجاءت التصريحات المنسوبة للزرقاوي في اليوم الذي تظاهر فيه نحو 200 ألف أردني تحت شعار "مسيرة وطن" للتنديد بالتفجيرات التي أودت بحياة 59 شخصا وجرحت عشرات آخرين.

أكثر من 200 ألف أردني تظاهروا تنديدا بتفجيرات عمان (الفرنسية)
ورفع المتظاهرون الذين قدموا من مختلف أنحاء المملكة لافتات تعلن الانتماء العشائري أو الجهوي بالإضافة إلى صور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ورددوا هتافات منددة بالزرقاوي، ووصفوه بأنه عدو الإسلام.

وحسب المتحدث الإعلامي باسم مديرية الأمن العام بشير الدعجة شارك أكثر من مائتي ألف شخص في المسيرة لدى انطلاقها من أمام المسجد الحسيني الكبير باتجاه مبنى الأمانة العامة للعاصمة.

وقدر الدعجة أعداد المتظاهرين بنحو 250 ألف لدى اقتراب المسيرة من مبنى أمانة عمان، لكن مصادر من الهيئات الحزبية والأهلية المنظمة للتظاهرة قدرت عدد المشاركين بنحو 200 ألف.

من جانبه أكد وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس الذي شارك في المسيرة في تصريحات لمراسل الجزيرة أن السلطات الأردنية فرضت إجراءات أمنية مشددة على المعابر الحدودية، حيث يخضع المسافرون للتدقيق بواسطة أجهزة متطورة جدا، وكذلك السيارات والحافلات والشاحنات.

يذكر أن أحزاب المعارضة والنقابات المهنية وجهت دعوة للمشاركة في مسيرة مماثلة  يوم الجمعة الماضي، إلا أن عدد المشاركين لم يتجاوز أكثر من 2000 شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات