مواطنون يبحثون عن ضحايا في أحد مساجد خانقين (رويترز)
 
قال مسؤولو مستشفيات في العراق إن 77 شخصا على الأقل قتلوا وجرح 150 آخرون عندما فجر مهاجمان انتحاريان نفسيهما عند مسجدين شيعيين في خانقين الواقعة على بعد نحو 150 كلم شمال شرق بغداد.
 
وأوضح مسؤول بمحافظة ديالى أن عددا كبيرا من الجثث ما زال تحت الأنقاض ويصعب انتشاله.
 
وفي تطور ميداني آخر قالت الشرطة إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا منهم طفلان وجرح 40 عندما انفجرت سيارتان ملغومتان قرب فندق يستخدمه الأجانب في ضاحية الجادرية بوسط بغداد.
 
كما اغتيل في منطقتي البياع والرضوانية جنوب بغداد الشيخ عبد الوهاب عبد الرزاق إمام حسينية الإمام علي في منطقة السويب جنوب بغداد مع سائقه بإطلاق النار عليهما على الطريق العام.
 
وفي الرمادي (110 كلم غربي بغداد) أفادت مصادر طبية أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب خمسة أثناء اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين. وجرح ثلاثة مدنيين عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب دورية أميركية في منطقة كنعان القريبة من بعقوبة (65 كلم شمالي بغداد).
 
القوات الأميركية تستمر في مداهمة المنازل المشتبه في وجود مسلحين فيها (الفرنسية)
هجمات أميركية

في هذه الأثناء واصلت القوات الأميركية عملياتها العسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد. وأعلن بيان لمشاة البحرية الأميركية قتل 32 مسلحا في اشتباك قرب مسجد وسط مدينة الرمادي عاصمة المحافظة.
 
من جهته رفض وزير الدفاع الأميركي النداءات المتزايدة بسحب القوات الأميركية من العراق، قائلا في تصريحات له بأستراليا إن العراق متأخر عن أفغانستان بسنوات كدولة مستقرة.
 
وفي سول أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أنها تعتزم خفض عدد قواتها في العراق بمقدار الثلث تقريبا اعتبارا من النصف الأول من العام المقبل.
 
وفي بولندا ألمح وزير الدفاع رادوسلاف سيكورسكي الجمعة إلى أن القرار بشأن ما إذا كان سيتم إبقاء القوات البولندية في العراق بعد الموعد المقرر لسحبها بداية العام المقبل سيعتمد على شراء العراقيين أسلحة بولندية.
 
"
يحضر الجلسة الافتتاحية للاجتماع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونظيره المصري حسني مبارك ووزراء خارجية الدول  المجاورة للعراق
"
مؤتمر المصالحة

وسياسيا وصل إلى القاهرة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري ووزير الخارجية هوشيار زيباري ونائب الرئيس العراقي غازي الياور ورئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي (والثلاثة من ممثلي السنة).
 
وغاب عن لقاء القاهرة الذي سينعقد في الجامعة العربية زعيما الحركتين الشيعيتين الرئيسيتين في العراق وهما رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم والزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ومثل وزير النقل سلام المالكي حركة الصدر.
 
كما وصل إلي القاهرة وزير الخارجية الإيراني منهوشهر متقي لحضور الاجتماع الذي دعي للمشاركة في جلسته الافتتاحية أيضا ممثلون لتركيا والأمم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
 
كما يحضر الجلسة الافتتاحية للاجتماع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونظيره المصري حسني مبارك والعراقي جلال الطالباني.
 
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الثماني الأعضاء في لجنة متابعة الوضع العراقي (الكويت والسعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن والجزائر ومصر).
 
وقال الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الشيخ جواد الخالصي في تصريح للجزيرة من القاهرة إن المفاوضات بطيئة وهناك حالة من الفوضى في توجيه الدعوات، لكنه أعرب عن أمله في إجراء مشاورات جادة.
 
موسى رفض الحديث عن جدول أعمال المؤتمر(الفرنسية -أرشيف)
جدول الأعمال
وفيما يتعلق بجدول الأعمال الذي أعدته الجامعة العربية للمؤتمر رفض الأمين العام للجامعة عمر موسى الإفصاح عن مشروع جدول الإعمال.
 
وأكد أنه سيعرض على المؤتمرين للاستماع إلى ما يودون طرحه وليقرروا الموضوعات التي يتفقون على مناقشتها.
 
ومن المؤكد أن الاجتماع سيتطرق بالضرورة إلى عدد من القضايا الخلافية الأساسية من بينها التعديلات التي يطالب السنة بإدخالها على الدستور العراقي لضمان عدم تهميشهم وعدم تقسيم العراق فضلا عن مسألتي انسحاب القوات الأجنبية من العراق ووقف العنف وإلقاء السلاح.
 
كما ستبحث مسألة إصلاح الأجهزة الأمنية التي طرحت نفسها بقوة بعد كشف معلومات عن تعذيب معتقلين سنة.
 
وكانت مسألة انسحاب القوات الأجنبية وجدولته من العراق إحدى أهم القضايا الخلافية التي أثارها ممثلو القوى العراقية مع موسى أثناء زيارته للعراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
لكن هذه القضية قد تتراجع الآن بعد إعلان بريطانيا عزمها على سحب قواتها من العراق العام المقبل والضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الرئيس الأميركي جورج بوش من أجل سحب قواته أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات