التعديلات في مجلس الأعيان تأتي بعد أسبوع من تفجيرات عمان (الفرنسية-أرشيف)

أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرسوما بحل مجلس الأعيان الأردني المؤلف من 55 عضوا وتعيين مجلس جديد بدلا عنه.

وقد تمت إعادة تعيين زيد الرفاعي رئيسا للمجلس الجديد الذي ضم كلا من رؤساء الحكومات السابقين أحمد اللوزي وطاهر المصري وعبد السلام المجالي وعبد الكريم الكباريتي وفايز الطراونة وعلي أبو الراغب وفيصل الفايز ورئيس الحكومة الحالي عدنان بدران.

كما ضم المجلس نائب رئيس الوزراء مروان المعشر ومستشار الملك للشؤون الدينية وقاضي القضاة الشيخ عز الدين الخطيب والمستشار العلمي للملك ووزير الخارجية الأسبق هاني الملقي ومستشار الملك عقل بلتاجي، إضافة إلى رؤساء أركان ومدراء المخابرات السابقين.

ويعين الملك أعضاء مجلس الأعيان في البرلمان الذي يضم أيضا المجلس النيابي (110 نواب يتم انتخابهم). ومن أبرز صلاحيات مجلس الأعيان الموافقة على مشاريع القوانين التي يحيلها مجلس النواب بعد موافقته عليها.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إنه يعتقد أن الغرض من ضم قيادات سياسية وعسكرية وأمنية بارزة للمجلس الجديد يكمن في قدرتها على إحداث التغيير والإصلاح وتقديم قوانين جديدة تتواكب مع الظروف التي يمر بها الأردن، مشيرا إلى أن مدير المخابرات السابق كان أبرز الغائبين عن المجلس.

ورجح أن يكون ضم المعشر إلى تشكيلة مجلس الأعيان إشارة إلى قرب الإعلان عن تعديل حكومي لا يكون المعشر ضمن تشكيلته، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا الأمر لا يمكن الجزم به.

ويأتي إعلان العاهل الأردني عن مجلس جديد للأعيان بعد يوم من إجرائه تعديلات في الديوان الملكي شملت عزل رئيس الديوان وعشرة من مستشاريه, في خطوة كانت متوقعة وعجلت بها التفجيرات التي شهدتها عمان الأسبوع الماضي وأودت بحياة أكثر من خمسين شخصا.

استمرار التحقيقات

ساجدة الريشاوي اعتقلت بعد أن أبلغ عنها سكان السلط (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت كشف فيه رئيس الوزراء الأردني أن سكان مدينة السلط  سلموا العراقية ساجدة الريشاوي المشتبه في أنها كانت ضمن منفذي تفجيرات عمان.

وقال بدران للصحفيين إن قوات الأمن أوقفت الريشاوي بعد أن أبلغ سكان في السلط عن وجودها في المدينة.

وقد بدأت قوات الأمن استجواب أردنيين تربطهم صلة قرابة بالريشاوي.

وقالت مصادر أمنية أردنية إن العديد من الأردنيين في مدينة السلط استجوبوا بشأن علاقات قوية محتملة مع منفذي التفجيرات، مشيرة إلى أن الريشاوي ذهبت بعد التفجيرات إلى هذه المدينة لمقابلة أقارب شقيقة لها كانت متزوجة من أردني اسمه نضال محمد عربيات يعتقد أنه كان يقاتل بالعراق وقتل على أيدي القوات الأميركية هناك.

وتقول السلطات الأردنية إن الانتحاريين نفذوا الهجوم من تلقاء أنفسهم وتعمدوا عدم الاتصال بأردنيين لتضليل أجهزة الأمن. ولم يتضح ما إن كان المقبوض عليهم في السلط يشتبه الآن في تورطهم في تدبير التفجيرات أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات