نسبة الإقبال لم تتجاوز 24% في المرحلة الأولى (الفرنسية) 

أعلنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات في مصر النتائج الرسمية للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية بجولتيها, في حين بدأت السلطات المصرية الاستعداد للمرحلة الثانية التي تبدأ الأحد المقبل في تسع محافظات.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات وزير العدل محمود أبو الليل إن الحزب الوطني حصل في المرحلة الأولى على 112 مقعدا مقابل 47 للمستقلين واثنين لحزب الوفد ومثلهما للتجمع وواحد للغد.

كما أشار أبو الليل إلى أن نسبة الإقبال في المرحلة الأولى بجولتيها بلغت 24% ممن يحق لهم الانتخاب, ونفى تدخل اللجنة في الإشكالات القانونية المتعلقة بأحكام القضاء الإداري ببطلان الانتخابات في 10 دوائر.

تقدم الإخوان
وقد كشفت نتائج المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية في مصر عن مفاجأة كبرى وهي حصول مرشحي جماعة الإخوان المسلمين الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين على 34 مقعدا، إضافة إلى تسعة لجبهة المعارضة التي تتألف من أحزاب الوفد والتجمع والناصري والكرامة (تحت التأسيس) بالإضافة إلى حركة كفاية.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان إن "النتيجة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الشعب المصري يقف خلف الإخوان ويتعاطف معهم وأنهم يمثلون بالفعل أقوى فصيل سياسي ومجتمعي في مصر".

وعزا مراقبون ذلك إلى أسباب عدة مثل قدرات الإخوان التنظيمية ونجاحهم في العمل الاجتماعي إضافة إلى تصاعد الاستياء الشعبي من سياسات الحزب الحاكم.

ومن أبرز الوجوه الأخرى للمعارضة التي فازت القيادي في حزب الأحرار طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات في دائرة تلا بمحافظة المنوفية، وفاز شقيقه محمد بمقعد في نفس الدائرة. كما فاز رجب هلال حميدة وهو مرشح عن فصيل منشق عن حزب الغد وعبد العزيز شعبان ومحمد تليمة من حزب التجمع.

الإخوان حققوا إنجازا غير مسبوق لهم (رويترز)
الوطني يتراجع

ووفقا للنتائج خسر الحزب الحاكم نحو 96 مقعدا انتخابيا في هذه الجولة لصالح المعارضة والمستقلين. ولم يقتصر التراجع على ذلك بل سقط عدد من رموزه أمثال رئيس لجنة التعليم في مجلس الشعب المنتهية ولايته د.حسام بدراوي، ورئيس لجنة الصناعة والطاقة أمين مبارك، ورئيس لجنة الزراعة والري أحمد عيسوي، ورئيسة لجنة الإعلام فايدة كامل.

غير أن مصادر الحزب الحاكم توقعت استعادة الأغلبية الكبيرة مع عودة المنشقين الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين. ودافع رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن انضمام المستقلين إلى الحزب الحاكم, وقال إنه تلقى بيانا بذلك قبل بدء الجولة الثانية من الأمين العام للحزب الوطني.

عنف وتجاوزات
جاء ذلك رغم رصد المراقبين تجاوزات في المرحلة الأولى بجولتيها شملت محاولات لترهيب الناخبين واسعة النطاق والرشى الانتخابية والتصويت الجماعي لناخبين من خارج الدوائر لصالح الحزب الحاكم.

كما خيمت أعمال العنف على المرحلة الثانية ووقعت مواجهات نسبتها المنظمات الحقوقية إلى أنصار الحزب الحاكم، واتهمتهم بضرب الناخبين وأنصار المرشحين المنافسين في محافظتي بني سويف والقاهرة.

وأحرق محتجون مقرا للحزب الحاكم في حي إمبابة بالقاهرة احتجاجا على إعلان فوز مرشحه بالدائرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات