مهدي عاكف يدلي بصوته والنتائج الأولية تشير لإنجاز غير مسبوق لجماعة الإخوان المسلمين (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن المؤشرات الأولية لنتائج جولة الإعادة بالمرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية المصرية، تظهر فوز مرشحي جماعة الإخوان المسلمين بتسعة وعشرين مقعدا من أصل 42 تنافسوا عليها في الغالب مع مرشحي الحزب الوطني الحاكم.

وارتفع بذلك عدد المقاعد التي فاز بها الإخوان في المرحلة الأولى إلى 33، وهو إنجاز غير مسبوق للجماعة المحظورة في مصر قانونا منذ منتصف القرن الماضي.

كما ترددت أنباء عن فوز المرشح المستقل هشام مصطفى خليل على منافسه مرشح الحزب الوطني الحاكم حسام بدراوي بدائرة قصر النيل.

وأكد مراسل الجزيرة أن متظاهرين أحرقوا مقرا للحزب الوطني الحاكم بمنطقة إمبابة احتجاجا على النتائج. وأضاف أنه بالنسبة لدائرة إمبابة كان هناك شعور عام بأن مرشح الوطني إسماعيل هلال لم يكن يستحق الفوز.

وقال إن هذه الحادثة تعكس حالة استياء سادت عددا من الدوائر، حيث تجمهرت أعداد كبيرة من أنصار المرشحين بعشرات الدوائر احتجاجا على منع رؤساء اللجان العامة لمندوبي المرشحين من حضور عمليات الفرز.

أخطاء الجداول الانتخابية تكررت في دوائر عدة  (الفرنسية)
عنف ومخالفات
واندلعت أعمال عنف ومشاحنات أثناء عملية التصويت خاصة في الدوائر التي اشتعلت فيها المنافسة بين مرشحي الحزب الحاكم والإخوان. وكانت أعنف المواجهات في دوائر محافظة بني سويف التي جرح فيها 15 شخصا على الأقل حيث تنافس الوطني والإخوان في أربع دوائر.

واتهم شهود عيان وأنصار الإخوان ببني سويف مؤيدي الحزب الحاكم بترهيب الناخبين لدرجة الاعتداء عليهم بالضرب لمنعهم من التصويت، وهو ما يطلق عليه المصريون تعبير "بلطجة". واعترفت مصادر أمنية بأن المواجهات ببعض الدوائر شهدت استخدام الأسلحة النارية.

وتحدثت تقارير المنظمة  المصرية لحقوق الإنسان عن مخالفات في الجداول الانتخابية. وأكدت منع مراقبي المنظمة ومندوبي المرشحين من دخول مكاتب الاقتراع إضافة لعمليات تصويت جماعي لناخبين من خارج الدوائر الانتخابية لصالح مرشحي الوطني.

كما رصد مراسلو الجزيرة والمراقبون انتشار عمليات الرشى للناخبين على نطاق واسع في هذه الجولة وبصورة علنية.

الوجود الأمني لم يمنع العنف ببعض الدوائر (الجزيرة)
قوات الأمن
وقالت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات, وهو ائتلاف يضم أربع منظمات حقوقية, إن قوات الأمن تخلت عن حيادها ودخلت بعض اللجان لمنع أنصار الإخوان من التصويت.

وتعليقا على ذلك قال عضو مكتب إرشاد الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح في تصريح للجزيرة إن حياد الأمن كان سلبيا حيث لم يحم المواطنين من عنف أنصار الحزب الحاكم.

وأشار إلى أن ما وصفه بـ"البلطجة" وعمليات شراء أصوات الناخبين كانت تجري علنيا أمام مراكز التصويت. واعتبر أن الحكومة المصرية بذلك تضيق فرص التغيير السلمي وتفتح الباب أمام ما وصفه بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات