"خدامة" التي زعمت المنظمة تعرضها للاسترقاق (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
كشفت منظمة نجدة العبيد غير الحكومية في موريتانيا ما أسمتها "حالة استرقاق جديدة" نفتها المتهمة بها، في أحدث تطور لملف الرق في البلاد.

وأشارت المنظمة في بيان لها وزعته في العاصمة نواكشوط إلى الحالة الجديدة المتمثلة في استرقاق السيدة "خدامة" التي تبلغ من العمر 14 عاما, موضحة أنها ابنة لأبوين مسترقين, وتوجد في حالة فرار -منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي- من منزل سيدتها الواقع بحي "لكصر" وسط العاصمة.

وأضاف البيان أن "خدامة" كشفت للمنظمة في شريط فيديو أنها جاءت وهي في سن مبكرة إلى منزل سيدتها من أجل متابعة دراسة أفضل, إلا أنها بقيت في وضعية استرقاق داخل منزل سيدتها, كما تعرضت كثيرا لسوء المعاملة من طرف تلك السيدة.

وأشار البيان إلى أن السيدة "خدامة" أكدت للمنظمة أن بعض أفراد أسرتها لايزالون تحت الخدمة في بيوت "أسيادهم", مؤكدة أنها لا تريد العودة إلى بيت والدتها التي لاتزال مسترقة خوفا من أن تعاد قسرا إلى الاسترقاق في منزل سيدتها.
 
ووجهت المنظمة في ختام بيانها نداء إلى كل المهتمين بقضية إلغاء الاسترقاق في موريتانيا للعمل على تقديم المتورطين في القضية إلى الهيئات التأديبية المختصة, كما طالبت باستئناف النظر في الملف بشكل قوي وجدي من طرف قضاة جديرين بوظيفة القضاء.
 
اتهام
بوبكر ولد مسعود استقبل من طرف المدعي العام بصحبة المدعية (الجزيرة نت)
من جهته قال رئيس المنظمة بوبكر ولد مسعود خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، إنه استقبل من طرف المدعي العام برفقة الضحية التي أكدت بحضرة المدعي كل ما صرحت به لمبعوثي منظمته.

وأعرب ولد مسعود عن خيبة أمله لإعادة الضحية إلى أمها, وهو ما قد يعيدها لوضعية الاسترقاق, متهما السلطات الموريتانية خاصة جهازي الأمن والقضاء بالتستر على الجريمة, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المدعي العام صنف القضية في إطار"العمالة المعوضة" وأنه لا علاقة لها بالعبودية.
 
قصة ملفقة
بالمقابل فندت فاطمة بنت إنداري المتهمة باسترقاق "خدامة" وإساءة معاملتها، القضية واصفة إياها بأنها "ملفقة", مشيرة إلى أن علاقتها بخدامة علاقة استئجار لا علاقة لها بالاسترقاق أو الاستغلال.

واتهمت إنداري في لقاء مع الجزيرة نت منظمة نجدة العبيد باختطاف خدامة مدة 11 يوما من أجل تحقيق مكاسب دعائية وتجارية لا علاقة لها بحقوق الإنسان ولا بإنقاذ العبيد.

وأضافت أن تحقيقات الشرطة والقضاء توصلت في النهاية إلى تلك النتيجة, وأن "خدامة" اعترفت بذلك أمام وكيل الجمهورية, نافية بشدة اتهام المنظمة لها بإساءة معاملة "خدامة", ومشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تحظى بمعاملة متساوية مع بقية أفراد الأسرة، وأنها أشرفت على تدريسها ثلاثة أجزاء من القرآن.

يشار إلى أن السلطات الموريتانية نفت بشدة استمرار وجود استرقاق في موريتانيا, كما أن رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية إعلي ولد محمد فال صرح في مقابلة مع الجزيرة أذيعت مؤخرا، بأن بلاده أصدرت قوانين عدة ونظما تحرم العبودية, وتجرم ممارسيها.

وقد صرحت الحكومة مؤخرا لمنظمة نجدة العبيد بالعمل ضمن أربع منظمات حقوقية قبل شهرين من سقوط نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع, بعد فترة من مضايقتها وحرمانها من استخراج الترخيص.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة