واشنطن تتمسك بدور شرطي الإنترنت في قمة المعلومات
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ

واشنطن تتمسك بدور شرطي الإنترنت في قمة المعلومات

إجراءات أمنية غير مسبوقة في محيط مقر القمة لتأمين زعماء العالم(الفرنسية)

تفتتح اليوم في تونس القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تبحث سبل سد الفجوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة ومراقبة شبكة الإنترنت.

وفشلت الاجتماعات التمهيدية على مستوى الخبراء والمنظمات غير الحكومية في التوصل لاتفاق بشأن انفراد الولايات المتحدة بسلطة الأشراف على شبكة. واكتفى المفاوضون باتفاق على إقامة منتدى عالمي لجرائم الإنترنت والبنود الأساسية لوسائل المراقبة.

فقد تمسكت واشنطن بعدم التخلي عن إشرافها الحصري على نظام تسمية المواقع الذي يوجه الحركة داخل الشبكة العنكبوتية. وقال مايكل غالاهر مساعد وزير التجارة الأميركي إن بلاده تدافع عن أمن واستقرار الشبكة وتعارض كل محاولة فرض مراقبة دولية عليها.

واعتبر في تصريحات على هامش المناقشات أن الرغبة فى تدويل أو فرض إشراف حكومي على تسيير تسجيل النطاقات ستكون لها نتائج سلبية تحد مما أسماه "سرعة نسق الإبداع التكنولوجي الخارق للعادة الذي نشهده حاليا".

وقال مسؤول أوروبي إن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده لفرض مزيد من السيطرة الدولية على نظام تسمية المواقع على الإنترنت. وترفض واشنطن تحويل احتكارها إلى التدويل وفق مقترح تقدم به الاتحاد الأوروبي مدعوما ببقية دول العالم. وقدم الاتحاد صيغة توافقية تهدف إلى وضع جهاز تقني مستقل عن المنظمة الدولية بدلا من الرقابة الأميركية.

ويخشى الخبراء من أن تفاقم هذه الخلافات سيؤدي إلى تحويل الشبكة الكونية إلى مجموعة شبكات قارية تصعب السيطرة عليها ومراقبتها.

تونس أرجعت المشاركة الإسرائيلية إلى تنظيم الأمم المتحدة للقمة (الفرنسية-أرشيف)
مشاركة إسرائيل
في هذه الأثناء فرضت المشاركة الإسرائيلية في المؤتمر بوفد رفيع يرأسه وزير الخارجية سيلفان شالوم نفسها على كواليس القمة. فشالوم الذي وصل تونس أمس هو أول مسؤول رفيع يزور تونس التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وسعت الحكومة التونسية للتقليل من أهمية هذه الزيارة وأكد مصدر رسمي أن الأمم المتحدة هي التي تنظم قمة المعلومات ووجهت بالتالي الدعوة لكل الدول الأعضاء بالمنظمة للمشاركة.

في المقابل قوبلت المشاركة الإسرائيلية باحتجاجات شعبية تونسية ورأى معارضون ونقابيون أنها "خطوة سابقة لأوانها نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".

وأكد شوقي طبيب عضو مجلس نقابة المحامين في تصريح للجزيرة أن فعاليات الاحتجاج الشعبية ستتواصل، مشيرا إلى أن تونس استضافت قبل ذلك مؤتمرات ومنتديات دولية دون مشاركة إسرائيل.

في المقابل اتهم المحامي الحبيب عاشور عضو مجلس المستشارين في تصريح للجزيرة هؤلاء المعارضين بتشويه سمعة تونس واستغلال المناسبة لتحقيق مآرب شخصية.

وتبادلت تونس وتل أبيب عام 1994 فتح مكتب لرعاية المصالح، لكن تم تجميد هذه الإجراءات في أكتوبر/تشرين الأول عام 2000 إثر احتجاج تونس على القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية.

كما ثار الجدل بشأن تعرض صحفيين من فرنسا وبلجيكا لاعتداء في تونس حيث طالبت الأمم المتحدة السلطات التونسية بتحقيق جدي في هذه الحوادث. في المقابل نفى مصدر رسمي استهداف الصحفيين وأعرب عن استيائه من بيان للخارجية الفرنسية طالب تونس بحماية حرية الإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات