كوندوليزا رايس أكدت إصرار البلدين على مواصلة حرب الإرهاب(الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في عمان تضامن الولايات المتحدة مع الأردن ونقلت تعازي إدارتها للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إثر التفجيرات التي ضربت المملكة الأسبوع الماضي.

وأكدت بعد لقائها بملك الأردن إصرار البلدين على محاربة ما أسمته الإرهاب، وعقدت مؤتمرا صحفيا جددت فيه عزم واشنطن تحقيق ما سمته "النصر على الإرهاب".

وتوجهت الوزيرة الأميركية إلى العاصمة الأردنية في زيارة قصيرة قادمة من القدس حيث وضعت إكليلا من الزهور عند فندق راديسون الذي كان أحد ثلاثة فنادق استهدفتها تفجيرات انتحارية يوم الأربعاء الماضي.

وقالت رايس "إنه لا تبرير لشهوة قتل الأبرياء" وذلك قبل عودتها مجددا إلى إسرائيل لمواصل وساطتها بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق بشأن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.

التعاون العربي
في هذه الأثناء دعا قادة الشرطة والأمن بالدول العربية في ختام اجتماعهم بعمان أمس إلى تنسيق أفضل ببين أجهز الأمن العربية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وأوصى إعلان صدر عن الاجتماع بعد يومين من محادثات نظمتها الجامعة العربية بتعزيز التعاون من خلال تبادل المعلومات والخبرات وطلب تشكيل "لجان وطنية لمكافحة الإرهاب".

وأوصى أيضا "بتعبئة المؤسسات الرسمية والإعلامية والتربوية والدينية وهيئات المجتمع المدني لتعميق الوعي بخطورة الإرهاب والفكر المتطرف".

وأدان إعلان عمان بشدة تفجيرات الفنادق في العاصمة الأردنية "والإرهاب بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته"، ومن المقرر أن ترفع هذه التوصيات إلى اجتماع وزراء الداخلية العرب في يناير/كانون الثاني المقبل.

عمان أكدت أن خلية تابعة للقاعدة في العراق نفذت التفجيرات(الفرنسية)

المشتبه فيهم
وفي إطار تحقيقاتها أعلنت السلطات الأردنية أن التفجيرات نفذتها خلية تابعة لتنظيم القاعدة في العراق ضمت ثلاثة انتحاريين عراقيين وامرأة فشلت في تفجير نفسها تدعى ساجدة عتروس الريشاوي.

وبث التلفزيون الأردني مساء الأحد اعترافات للريشاوي مؤكدا أنها زوجة أحد انتحاريي تفجيرات الفنادق بعمان وشقيقة ثامر الريشاوي الذي يوصف بأنه أمير الأنبار في تنظيم أبو مصعب الزرقاوي وساعده الأيمن الذي قتل في الفلوجة.

ولقي بث الاعترافات ردود فعل متباينة في الشارع الأردني، بينما رحب البعض باعتقال هذه المرأة شكك آخرون فيما إن كانت فعلا متورطة في التفجيرات.

وقد أعلن بيان للجيش الأميركي في العراق أنه احتجز لفترة وجيزة العام الماضي رجلا يحمل نفس اسم أحد المفجرين الثلاثة الذين أعلنت السلطات الأردنية أسماءهم لكن لم يتضح بعد ما إن كان هو الشخص نفسه.

وكان صفر محمد علي واحدا من ثلاثة رجال تعرفت عليهم السلطات الأردنية بأنهم المفجرون الانتحاريون. وأكد البيان الأميركي أن الرجل الذي يعد اسمه من الأسماء الشائعة في العراق احتجز لمدة أسبوعين نتيجة عمليات في الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

وأضاف الجيش أنه بعد مراجعة ملابسات اعتقاله لم يظهر أي دليل دامغ على أنه يمثل خطرا على الأمن في العراق لذا أطلق سراحه.

وقد بدأت أيضا في عمان أمس محاكمة عسكرية لخمسة أردنيين متهمين بمحاولة التسلل إلى العراق انطلاقا من الأراضي السورية لمقاتلة القوات الأميركية.

واتهم مدعي محكمة أمن الدولة الأردنية الرجال الخمسة "بالشروع بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير صفو العلاقات بدولة أجنبية".

المصدر : وكالات