ساجدة الريشاوي كما ظهرت في الصور التي بثها التلفزيون الأردني (الأوروبية) 

لقي بث التلفزيون الأردني لما قال إنها اعترافات امرأة عراقية كانت ضمن مجموعة الانتحاريين الذين نفذوا تفجيرات عمان لكنها لم تستطع تفجير نفسها، ردود فعل متباينة في الشارع الأردني.

فبينما رحب البعض باعتقال هذه المرأة التي قالت السلطات الأردنية إنها تدعى ساجدة عتروس الريشاوي، شكك آخرون فيما إذا كانت هذه المرأة فعلا متورطة في التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق بالعاصمة عمان الأربعاء الماضي وأسفرت عن مقتل 57 شخصا وجرح نحو 100 آخرين.

من جهته برر مسؤول أمني أردني طلب عدم الكشف عن اسمه ما وصفه بهدوء الريشاوي أثناء إدلائها باعترافاتها بالقول إنها كانت تعيش صدمة التفجيرات وتعرضها بعد ذلك للاعتقال على أيدي السلطات الأردنية.

وكان التلفزيون الأردني عرض مساء أمس اعترافات الريشاوي وقال إنها كانت ضمن خلية تابعة لتنظيم القاعدة في العراق نفذت تفجيرات الفنادق في عمان.

وقالت الريشاوي في الاعترافات المنسوبة إليها إنها دخلت الأردن يوم الخامس من الشهر الجاري برفقة زوجها في سيارة خاصة وبجواز سفر عراقي مزور، ثم قاما باستئجار شقة في عمان. ويوم التاسع من الشهر نفسه ألبسها زوجها حزاما ناسفا ودربها على كيفية استخدامه وارتدى هو حزاما ناسفا آخر، ثم توجها إلى فندق راديسون ساس حيث كان يقام حفل زفاف في إحدى قاعاته.

وأوضحت السيدة في اعترافاتها أنها وقفت بإحدى زوايا الفندق وزوجها في زاوية أخرى، وإنها حاولت تفجير نفسها لكنها فشلت، بينما تمكن زوجها من تفجير الحزام الناسف الذي يرتديه.
 
ونقل عن مسؤولين أمنيين أردنيين قولهم إنهم يتوقعون من خلال استجواب الانتحارية ساجدة الريشاوي الكشف عن المزيد من عمليات تنظيم القاعدة في الأردن، مشيرين إلى أنها شقيقة ثامر الريشاوي الذي يوصف بأنه أمير الأنبار في تنظيم الزرقاوي وساعده الأيمن الذي قتل في الفلوجة.

المعشر قال إن التحقيقات أثبتت عدم تورط أي أردني في التفجيرات (الفرنسية)

هوية المفجرين
في غضون ذلك كشفت الحكومة الأردنية عن هوية الأشخاص الذين نفذوا التفجيرات.

وأعلنت الحكومة أن عناصر الخلية التي نفذت تلك التفجيرات هم رواد جاسم محمد (23 عاما)، وصفاء محمد علي (23 عاما) وعلي حسين وزوجته ساجدة، وجميعهم عراقيو الجنسية.
 
وقال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني إن المنفذين استخدموا كرات نارية لإيقاع عدد أكبر من الضحايا، وإن التحقيقات أثبتت عدم تورط أي أردني في هذه التفجيرات.
 
وشدد المسؤول الأردني على أن السلطات ما زالت تحقق مع من اعتقلتهم من الأردنيين الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق لمعرفة ما إذا كانوا على علاقة بهذه التفجيرات أم لا.

تضامن دولي
ومن المقرر أن يزور الأردن اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -كل على حدة- حيث سيعربان عن تضامنهما مع الأردن بعد التفجيرات التي تعرض لها.

وكان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قد زار عمان أمس، كما زارها ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والتقى بالعاهل الأردني عبد الله الثاني.

كلينتون أثناء زيارته أحد الفنادق التي استهدفت بالتفجيرات (الفرنسية)

من جهة أخرى أعربت العديد من الشركات العالمية عن نيتها الاستثمار في عمان، كما قرر مسؤولون أوروبيون نقل مؤتمرات كان مقررا عقدها في أوروبا إلى الأردن كنوع من التضامن معه.
 
كما ينتظر وصول آلاف السياح مدينة العقبة الساحلية خلال الأسابيع القادمة والتي كانت قد تعرضت لهجوم قبل ثلاثة أشهر استهدف بارجة أميركية كانت راسية في مينائها.
 
وقد  شارك نحو ألفي شخص في مسيرة صامتة بالعاصمة الأردنية مساء أمس لتأبين ضحايا التفجيرات ارتدت خلالها فتاة ثوب زفاف أسود اللون "حزنا على عمان" وسط أصوات المؤذنين وأجراس الكنائس.

المصدر : وكالات