امتعاض داخلي وانتقادات أميركية بشأن الإصلاح في سوريا
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ

امتعاض داخلي وانتقادات أميركية بشأن الإصلاح في سوريا

رايس واصلت حملتها ضد سوريا خلال جولتها في المنطقة (الفرنسية-أرشيف)

أعربت القوى السياسية المعارضة وبعض الناشطين الحقوقيين في سوريا عن امتعاضهم من إعلان الرئيس بشار الأسد تأجيل قانون الأحزاب للدخول ضمن الإصلاح الذي يتطلعون إليه في سوريا.

وقال عمار قبو من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في دمشق إن قانون الأحزاب كان بمثابة مقدمة "لكي يعيد السياسة إلى المجتمع ويعيد المشاركة للجميع ويؤسس على عقد اجتماعي يمكن أن يشارك فيه جميع القوى السياسية ويؤسس هذا إلى دولة قانون ومؤسسات".

واعتبر حسن عبد العظيم من مؤسسي إعلان دمشق أنه ليس هناك محاولات جدية للتغيير الوطني الديمقراطي والإصلاح السياسي والشامل الذي تتطلبه سوريا مضيفا أن النظام السياسي يحاول فقد الحفاظ على السلطة.

ضغط واشنطن
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على دمشق وتتهمها بتراجع سجلها في مجال حقوق الإنسان وتقييد الحريات.

"
شيراك يؤكد للرئيس اليمني عبد الله صالح أن تحرك فرنسا والمجتمع الدولي ليس موجها ضد سوريا أو نظامها

"

فقد واصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حملة على دمشق خلال جولتها في المنطقة ركزت فيها على قضية الحريات وحقوق الإنسان في سوريا.

كما انتقدت رايس اعتقال سوريا للناشط المعارض كمال اللبواني، مشيرة إلى أن ذلك يظهر أنها ليست دولة تحظى فيها الحرية بمكانة راسخة، على حد تعبيرها.

ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب محادثاته بباريس أمس مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دمشق إلى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولي. وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية إن شيراك أكد للرئيس اليمني أن تحرك فرنسا والمجتمع الدولي يهدف "لفرض القانون وليس موجها ضد سوريا أو نظامها".

لجنة التحقيق
وتتزامن مع هذه الضغوط مطالب المجتمع الدولي لدمشق بالتعاون التام مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال إبراهيم غمبري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في تصريحات ببيروت إنه ليس أمام سوريا خيار آخر سوى التعاون التام بموجب قرار مجلس الأمن.

وطالب دمشق بترجمة تعهداتها بالتعاون لأفعال على أرض الواقع لأن هذا هو معيار الالتزام بالقرارات الدولية على حد تعبيره.

والتقى المسؤول الأممي بالرئيس اللبناني إميل لحود ووزيري العدل شارل رزق والخارجية فوزي صلوخ. وقال إن زيارته لبيروت تهدف "لتقييم التطورات التي تؤثر على المنطقة في فترة حساسة بالنسبة للبنان ولعملية السلام في الشرق الأوسط".

فاروق الشرع (يسار) يبحث مع منوشهر متقي الضغود الدولية على سوريا  (الفرنسية)

دعم إيراني
وفي مقابل هذه التطورات نالت سوريا دعما إيرانيا في مواجهة الضغوط الدولية المتصاعدة عليها رغم ما أبدته من تعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي محادثات في دمشق أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد وكبار مسؤولي الحكومة بشأن ملفي العراق ولبنان.

وقال ناطق رئاسي سوري إن متقي نقل إلى الأسد تناول "الأوضاع الإقليمية والدولية والضغوط المبرمجة التي تتعرض لها سورية"، قبل أن يشير إلى أن متقي أكد "دعم إيران حكومة وشعبا لسوريا والوقوف معها في وجه الضغوط".

وأعرب وزير الخارجية الإيراني بعد لقائه نظيره السوري فاروق الشرع عن أمله "بأن لا تعمل اللجنة على تسييس التحقيق وأن تستمر بالعمل بمهنية بحتة واستنادا إلى القانون".

يأتي ذلك بينما برز خلاف بين دمشق ولجنة ميليس بشأن مكان استجواب ستة مسؤولين سوريين. وترغب لجنة ميليس في مقابلة المسؤولين السوريين في مركزها بالمونتفردي قرب بيروت. واقترحت سوريا أن يختار فريق الأمم المتحدة مكانا في دمشق أو مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات