المحكمة العليا قد تؤيد الإعدام أو تعيد المحاكمة (الفرنسية)

تصدر المحكمة العليا بطرابلس اليوم الثلاثاء حكما في الاستئناف ضد حكم الإعدام الصادر بحق خمس ممرضات ليبيات وطبيب فلسطيني أدينوا بنقل دم ملوث بفيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين.

وبإمكان المحكمة العليا تأييد العقوبة أو إعادة القضية إلى محكمة ابتدائية لإعادة النظر فيها أو إرجاء الحكم مرة أخرى. وقد صدر حكم الإعدام في السادس من مايو/آيار 2004 بعدما أدانت المحكمة الابتدائية المتهمين بنقل الدم الملوث عمدا إلى 426 طفلا توفي نحو خمسين منهم في مستشفى للأطفال بمدينة بنغازي.

وتتعرض ليبيا لحملة ضغوط غربية من حكومات ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان لإلغاء الحكم. وألقت الحكومة البلغارية بثقلها في الحملة حيث نجحت في حشد تأييد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروجت أن البلغاريات تعرضن للتعذيب لانتزاع اعترافات إدانتهن.

لكن طرابلس رفضت بشدة هذه الضغوط وكان آخرها نداء للرئيس الأميركي جورج بوش خلال استقباله لنظيره البلغاري جورجي بارفانوف بواشنطن الشهر الماضي.

وتؤكد الحكومة الليبية أنه لايمكن اتخاذ قرار سياسي في موضوع يختص بالقضاء. وقد أكدت طرابلس مرارا أن الحل الوحيد هو التوصل لاتفاق مع أهالي الضحايا لدفع تعويضات تكون بمثابة "دية" على غرار قضية لوكيربي. كما برأت محكمة ليبية في يونيو/حزيران الماضي ضباط شرطة ليبيين اتهموا بتعذيب المتهمين. 

الحملة ترتكز على مزاعم بتعذيب الممرضات (الفرنسية-أرشيف)

ضغوط غربية
إلا أن صوفيا ترفض دفع التعويضات لأنها تعني الاعتراف بان الممرضات مذنبات.

وقد أعرب وزير العدل البلغاري جورجي بتكانوف عن أمله في تصريحات أمس في أن تعاد محاكمة الممرضات.

وكشفت مصادر صحفية أن التسوية التي تدعو إليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقضي بدفع تعويضات للعائلات من خلال صندوق تموله صوفيا وطرابلس وجمعيات خيرية ليبية وتعهد الغرب أيضا بتقديم مساعدات لليبيا في مجال مكافحة مرض الإيدز.

من جهتها حثت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها هيومان رايتس ووتش المحكمة الليبية العليا على إلغاء حكم الإعدام. وقالت مديرة الشرق الأوسط بالمنظمة ساره وايتسون إن المتهمين تعرضوا للتعذيب وعلى المحكمة أن تأخذ ذلك في الاعتبار.

وفي باريس تظاهر أمس عشرات الأشخاص للمطالبة بالإفراج عن المتهمين في القضية. ونظمت هذه المظاهرة بمبادرة من المغنية الفرنسية من أصل بلغاري سيلفي فارتان التي تعذر عليها الحضور.

المصدر : وكالات