اتفاق على المعابر وعباس يتهم إسرائيل بإثارة حرب أهلية
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ

اتفاق على المعابر وعباس يتهم إسرائيل بإثارة حرب أهلية

الاتفاق الذي جهدت كوندوليزا رايس للتوصل له يحتاج إلى اجتماعات لآليات تنفيذه (الفرنسية)

تمكنت وزيرة الخارجية الأميركية من إقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوقيع اتفاق وصف بأنه هش على تشغيل المعابر التي تسهل حركة الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية ومع مصر.

وبعد مفاوضات صعبة استدعت تأجيل مغادرة رايس إسرائيل لحضور قمة آسيوية، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أنها تمكنت من إقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوقيع اتفاق خاص بالمعابر يتضمن على الأخص تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر بحلول الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

إلا أن رايس حذرت من أن الاتفاق هش وكذلك فرص معاودة مفاوضات السلام، وقالت إن "الطريق أمامنا طويل حتى في تطبيق الاتفاقات التي توصلنا إليها".



تفاصيل الاتفاق
وتضمن الاتفاق فتح نقاط العبور الأخرى في قطاع غزة بشكل متواصل مثل معبر المنطار (كارني) وإيريز مع إسرائيل مع تعهد إسرائيل بالسماح بتصدير كل المحاصيل الزراعية في الأراضي في العام 2005.

ووفقا للاتفاق الذي أعلنت رايس عن توقيعه بحضور الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والموفد الدولي الخاص جيمس ولفنسون ستسمح إسرائيل بمرور قوافل السيارات لتسهيل انتقال السلع والناس بين قطاع غزة والضفة الغربية وذلك حسبما أوردته وثيقة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية.

وكشف وزيرالشؤون المدنية الفلسطيني تفاصيل الاتفاق الذي قال إنه لا توجد فيه بنود سرية، مشيرا إلى أنه تم بعد مماطلات إسرائيلية طويلة، ومؤكدا على وجود ضمانات أميركية وأووربية لتنفيذ بنود الاتفاق.

وقال دحلان في مؤتمر صحفي عقده في غزة إنه سيتم تسيير حافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية ابتداء من منتصف الشهر القادم، وإن ممثلا أميركيا سيشرف على اتفاقات إزالة الحواجز الإسرائيلية والتي تعيق حركة الفلسطينيين في الضفة. 

رايس حرصت على أن يشعر الفلسطينيون بثمار الانسحاب الإسرائيلي (الفرنسية)
وحول تنقل المطلوبين من خلال معبر رفح واعتراض إسرائيل على ذلك، قال دحلان إن الاتفاق نص على أن تبت اللجنة الثلاثية التي تشارك فيها أوروبا في هذه الاعتراضات.

ولكن الوزير الفلسطيني قال إن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي سيعقدان غدا اجتماعا بحضور الطرف الراعي للاتفاق لتحديد الجداول الزمنية وآليات تنفيذه.

ويذكر أن الاتفاق نص على بدء عمليات بناء ميناء بحري لكن المحادثات بشأن مطار غزة ستتواصل.



مبعوث أمني
وفي هذا الإطار قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن إدارتها عينت الجنرال كيث دبليو دايتون للإشراف على جهود التنسيق الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسيحل دايتون محل الجنرال وليام وارد الذي كان أرسل إلى المنطقة في فبراير/شباط قبيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

ويشغل دايتون حاليا منصب مدير الإستراتيجية والخطط والسياسة في مكتب نائب رئيس أركان الجيش الأميركي، وكان عمل سابقا مديرا للعمليات بوكالة المخابرات الدفاعية الأميركية ومديرا لمجموعة مسح العراق التي ساعدت في البحث عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق عقب الإطاحة بالرئيس صدام حسين في عام 2003.

عباس اعتبر أن الضغوط الإسرائيلية تدفع باتجاه حرب أهلية (الفرنسية)
حرب أهلية
وفي سياق آخر اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بمحاولة الزج بالفلسطينيين في أتون حرب أهلية وفرض إقامة دولة فلسطينية مؤقتة.

وفي خطاب مسجل له الثلاثاء في الذكرى الـ17 لإعلان الدولة الفلسطينية بثه التلفزيون الفلسطيني، قال عباس "إن القرائن على النوايا الإسرائيلية لإثارة الحرب الأهلية هذه ليس أولها الإصرار على مرور الشعب الفلسطيني بطور الحرب الأهلية" في إشارة إلى إصرار إسرائيل على ما تسميه تفكيك "البنية التحتية للإرهاب" باعتباره شرطا لبدء أي مفاوضات مستقبلية.

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ليست أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن ما يحول دونه فقط هو تعنت إسرائيل التي قال إنها تريد فرض حل أحادي طويل الأمد بإقامة دولة خاضعة للرقابة الإسرائيلية وتقطيع أوصالها وتحويلها إلى "معازل وكانتونات".

المصدر : الجزيرة + وكالات