مدني عراقي قضى بتفجير سيارة مفخخة في دوامة العنف المتواصل بالبلاد (الفرنسية)


قتل 12 عراقيا بهجمات متفرقة في العراق استهدف أحدها موكب مساعد وزير الصحة جليل الشمري الذي أصيب أمس الأحد برصاص أميركي في حي بشمال العاصمة بغداد في ظروف لم تعرف بعد. 

وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن اثنين من حراس الشمري قتلا في حين أصيب هو بجروح طفيفة وكذلك خمسة من حراسه. 

وكان عشرة عراقيين قد قتلوا في وقت سابق يوم أمس بهجمات متفرقة في بغداد وكركوك وسامراء التي شهدت اشتباكين بين مسلحين مجهولين وقوات ألوية المغاوير أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وجرح ثلاثة آخرين.

مقتل أميركيين
على صعيد آخر قال الجيش الأميركي أمس الأحد في بيانين منفصلين إن ثلاثة جنود من قوات مشاة البحرية (المارينز) قتلوا في هجومين غربي العراق.

القوات الأميركية تفقد ثلاثة من عناصرها غربي العراق (الفرنسية)

فقد أفاد البيان الأول أن اثنين من جنوده قتلا في منطقة العامرية بالقرب من مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كلم غرب العاصمة بغداد، عندما انفجرت عبوة ناسفة في عربتهما. في حين لقي الجندي الثالث حتفه في حادث سير قرب بلدة راوة غرب بغداد.

وفي سياق آخر قالت القوات الأميركية إن العملية العسكرية الواسعة التي تشنها بمشاركة القوات العراقية في غرب العراق والمعروفة باسم الستار الفولاذي دخلت مراحلها الأخيرة في بلدة الكرابلة بمحافظة الأنبار، مشيرة في بيان لها إلى أن متفجرات زرعت في المنطقة أبطأت من تقدم قواتها.

وقال طبيب في الهلال الأحمر العراقي إنه عثر على 54 جثة وسط أنقاض في القائم قرب الحدود العراقية السورية، وإن بينها جثث عدد من النساء والأطفال.

تطهير طائفي
واتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الحكومية والأميركية بالقيام بعمليات تمييز وتطهير طائفي في محافظة ديالى. 

كما اتهمت جبهة التوافق العراقية التي تضم أكبر الأحزاب السنية, الحكومة الانتقالية بممارسة عمليات تطهير طائفي في ديالى شمال بغداد والأنبار وغربهما تهدف لإقصاء العرب السنة عن المشاركة في العملية السياسية.

ودعا الحزب الإسلامي العراقي، وهو الجماعة السنية السياسية الرئيسية في البلاد، إلى إنهاء فوري للعمليات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في غرب وشمال البلاد.

وأضاف الحزب أن العمليات الأمنية الواسعة النطاق لها تأثير كارثي على المدنيين، كما تخاطر بتهميش وتغريب السنة العرب في فترة الإعداد للانتخابات العامة التي ستجرى الشهر المقبل.

الطالباني يلمح لانسحاب القوات البريطانية خلال عام 2006 (الفرنسية)

انسحاب البريطانيين
وبينما تتزايد الضغوط لسحب القوات الأجنبية من العراق, ألمح الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني إلى أن القوات البريطانية قد تنسحب من جنوب العراق خلال عام 2006.

غير أن الطالباني الذي يزور لندن أكد أن أي انسحاب مبكر لقوات التحالف من العراق سيكون مأساويا وسيؤدي إلى حرب أهلية واضطرابات قد تؤثر على كل الشرق الأوسط، حسب تعبيره.

من جانبه قال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن بدء انسحاب القوات البريطانية من العراق في غضون عام احتمال وارد، مشيرا إلى أن ذلك سيتم عندما تكمل القوات العراقية تدريبها وتكون مستعدة تماما لتسلم المهام الأمنية بدلا من القوات البريطانية.

وفي القاهرة قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن أكثر من 30 ألفا من أصل 160 ألف جندي أجنبي منتشرين في العراق سينسحبون منه بحلول منتصف العام المقبل.

وأوضح الربيعي الذي اجتمع بالرئيس المصري حسني مبارك أن الحكومة العراقية بصدد التوقيع على اتفاقية مع قوات التحالف لخلق الظروف الملائمة لنقل المسؤولية الأمنية إلى قوات الأمن العراقية، وبموجب الاتفاق تخرج القوات الأجنبية من 12 محافظة من محافظات العراق الـ18.

وتوقع الربيعي أن يتولى العراقيون المسؤولية الأمنية في عشر مدن كبرى منها بغداد قبل موعد الانتخابات العامة يوم 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر : وكالات