التفجيرات في تصاعد بالعراق مع تواصل حملة ضد المسلحين غربي البلاد (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن انسحاب القوات البريطانية من العراق قد يبدأ العام المقبل بشرط أن تكون القوات العراقية قادرة على ضمان الأمن.

وقال بلير للصحافيين بعد اجتماع في مقر رئاسة الوزراء مع عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي إنه من المعقول جدا التحدث عن إمكانية سحب القوات العام القادم بشرط إكمالها للمهمة الموكلة إليها، مشيرا إلى التقدم الذي حققته قوات الأمن العراقية.

من جانبه أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني في فيينا أن انسحاب القوات البريطانية المنتشرة في العراق سيحدث بشكل تدريجي.

وأوضح الرئيس العراقي في مؤتمر صحافي إثر مباحثات مع الرئيس النمساوي هاينز أنه سيكون باستطاعة القوات البريطانية القيام بانسحاب تدريجي في نهاية عام 2006. لكنه أضاف أن هذا الانسحاب ليس سوى احتمال.

جلال الطالباني أشار من فيينا إلى أن انسحاب القوات البريطانية يبقى احتمالا (رويترز)
مقتل متعاقدين
ويأتي الحديث عن انسحاب القوات البريطانية في وقت استمرت فيه العمليات المسلحة في العراق وأسفرت إحداها عن مقتل متعاقدين من جنوب أفريقيا يعملان في مجال الأمن بانفجار قنبلة على طريق قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد. وأصيب في الحادث ثلاثة آخرون هم أميركي وعراقي وجنوب أفريقي آخر إصابة اثنين منهم خطيرة.

وفي حادث آخر قتل ستة مدنيين وأصيب 30 آخرون عندما انفجرت قنبلة مماثلة قرب حافلتي ركاب بمدينة الرمادي التي تقع على بعد نحو مائة كيلومتر غرب العاصمة العراقية.

من ناحية أخرى قالت الشرطة إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون عندما انفجرت قنبلة في شارع تجاري مزدحم بشرق بغداد.

وفي تطور آخر قتل أستاذ جامعي وسائقه في هجوم شنه مسلحون ببغداد. كما قتل إمام مسجد سني بهجوم مسلحين أيضا وقتل سائق سيارة لأنه اقترب من قافلة عسكرية أميركية.

وفي بغداد أيضا قتل ضابط سابق في الجيش العراقي المنحل وابنه برصاص مسلحين, وفقا لمصدر في وزارة الدفاع.

وفي السياق نفسه قال بيان للجيش الأميركي إن الغارات الجوية التي تنفذها القوات الأميركية والعراقية غربي العراق على الحدود مع سوريا أسفرت عن مقتل 50 مسلحا.

وأضاف البيان أن الغارات قصفت خمسة أهداف في بلدة العبيدي على ضفاف نهر الفرات على بعد 20 كيلومترا من الحدود مع سوريا، مشيرا إلى أن المسلحين كانوا يطلقون نيران أسلحة صغيرة على قوات التحالف أثناء القصف.

قرية الدور 
وقد شنت القوات الأميركية والعراقية حملة مداهمات في قرية الدور مسقط رأس عزة إبراهيم الدوري الرجل الثاني في نظام صدام حسين في محاولة للتأكد من صحة الأنباء التي أعلنت عن وفاته.

وقال النقيب خليل الدوري من اللواء الثالث للجيش العراقي إن نحو 600 جندي من الجيشين الأميركي والعراقي شنوا صباح هذا اليوم حملة تفتيش في الدور الواقعة على بعد 150 كلم شمال بغداد، حيث أغلقت مداخل ومخارج القرية.

واشنطن أبقت على جائزة كانت تخصصها لمن يدلي بمعلومات عن عزت الدوري (الفرنسية)
وحسب السكان فإن القوات المشاركة في العملية أبلغتهم أن لديها معلومات عن وجود جثة عزة إبراهيم الدوري بالقرية وأنهم جاؤوا للتحقق من ذلك.

واستمرت الحملة خمس ساعات انسحبت بعدها تلك القوات دون أن تحقق أي نتائج في عملياتها التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة قطعت خلالها الاتصالات الأرضية.

من ناحية أخرى تظاهر المئات من العراقيين في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) للمطالبة بإطلاق سراح 370 شخصا من أهالي المحافظة الذين اعتقلتهم السبت قوات مغاوير وزارة الداخلية العراقية.

في السياق قال متحدث باسم مكتب الصدر التابع للإمام الشيعي مقتدى الصدر إن قوة مشتركة من الجيشين العراقي والأميركي اعتقلت 25 عنصرا من أفراد جيش المهدي في حملة اعتقالات شنتها صباح اليوم في مدينة الصدر شرقي بغداد.

المصدر : وكالات