الأردن يكشف هويات منفذي تفجيرات عمان
آخر تحديث: 2005/11/13 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس الأمن القومي التركي: نحتفظ بحقوقنا النابعة من المواثيق الدولية إذا أجري الاستفتاء
آخر تحديث: 2005/11/13 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/12 هـ

الأردن يكشف هويات منفذي تفجيرات عمان

الأردن أعلن أن منفذي التفجيرات دخلوا عن طريق العراق (الفرنسية)

أعلنت السلطات الأردنية كشفها عن الخلية المدبرة للتفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان مساء الأربعاء الماضي والتي أودت بحياة 57 شخصا وأصيب فيها العشرات.

وقال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني إن الخلية تضم ثلاثة عراقيين هم جاسم محمد (23 عاما)، وصفاء محمد علي (23 عاما) وعلى حسين الشمري وزوجته ساجدة عتروس الريشاوي.

وأضاف المعشر في مؤتمر صحفي اليوم أن التحقيقات أفادت بأن العراقيين الأربعة دخلوا عمان عن طريق معبر الكرامة على الحدود العراقية الأردنية يوم الخامس من الشهر الجاري، ثم استأجروا شقة في منطقة تلاع العلي بعمان لمدة شهر.

فندق راديسون ساس الذي كان أحد أهداف التفجيرات الثلاث (رويترز)
وأوضح المعشر أن التحقيقات الاستخباراتية أشارت إلى أن الأربعة غادروا الشقة يوم 9/11 ولم يعودوا إليها، موضحا أنهم استأجروا سيارة وذهبوا إلى فندق راديسون ساس، "وكانت ساجدة ترتدي ثيابا توحي بأنها ذاهبة إلى حفلة، ما يؤكد عزمهم الإيقاع بأكبر عدد من القتلى".

وأضاف الوزير الأردني أن ساجدة دخلت قاعة حفلة الزفاف هي وزوجها، وحاولت بدورها تفجير نفسها لكنها فشلت في ذلك، فطلب زوجها منها مغادرة القاعة وقام هو بتفجير نفسه.

وقال المعشر إن الأجهزة الأمنية الأردنية تمكنت من إلقاء القبض على المتهمة ساجدة التي دخلت الأردن بجواز سفر عراقي مزور حيث اعترفت بالمخطط الذي تم تنفيده، مشيرا إلى أن ساجدة ستظهر اليوم على شاشة التلفاز الأردني وستدلي بكامل اعترافاتها.

وأشار الوزير الأردني إلى أن ساجدة شقيقة ثامر الريشاوي رئيس تنظيم القاعدة في الأنبار، والذي كان يعتبر الساعد الأيمن لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، منوها إلى أن الريشاوي قتل بالعراق في وقت سابق.

وقال المعشر إن المنفذين استخدموا كرات نارية لإيقاع عدد أكبر من الضحايا، مشيرا إلى أن التحقيقات أثبتت عدم تورط أي أردني في هذه التفجيرات، لكنه أكد أن السلطات ما زالت تحقق مع من اعتقلتهم من الأردنيين والذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق لمعرفة ما إذا كانوا على علاقة بهذه التفجيرات.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قد أفاد في تصريحات صحفية بأن منفذي التفجيرات قدموا إلى الأردن عبر العراق أو سوريا.

وكان تنظيم القاعدة في العراق قد تبنى في بيان على الإنترنت مسؤوليته عن التفجيرات التي قال إنها استهدفت فنادق في عمان تستخدم "أوكارا للاستخبارات الأميركية والإسرائيلية" وتدار فيها "المعارك الخفية لما يسمى الحرب على الإرهاب".

وقال التنظيم في بيان لاحق إن ثلاثة عراقيين وزوجة أحدهم -تلقب بأم عميرة- هم الذين نفذوا هذه التفجيرات.

العاهل الأردني تعهد بمحاربة ما أسماه بالإرهاب من جذوره  (الفرنسية)
حرب فكرية
وفي إطار عزم الأردن على التصدي "للإرهاب" تعهد الملك عبد الله أمس بمحاربة "الإرهابيين" وكل من يروج "للفكر التكفيري المنحرف".

وأكد عبد الله في لقاء مع وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن تفجيرات ما أسماه "الأربعاء الأسود" شكلت نقطة تحول كبيرة بالنسبة للأردن في التعامل مع من يؤازر أو يتعاطف أو يدعم "الإرهاب"، واصفا الحرب الحالية بأنها حرب بين غالبية المسلمين الذين يؤمنون "بالإسلام الصحيح" وبين "فئة ضالة تريد تشويه صورة الإسلام والمسلمين".

وأضاف أن من يحرض على الإرهاب أو يبرره شريك في الجريمة، مؤكدا أن موقفا كهذا لن يكون مقبولا من أي فرد أو جهة أو حزب، وشدد على أن من أسماهم الإرهابيين لن يتمكنوا من فرض أجندتهم السياسية على الأردن ولن يستطيعوا التأثير على علاقاته مع أشقائه العرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات