دمشق تفضل استجواب ميليس لستة من مسؤوليها خارج بيروت (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول سوري إن دمشق اقترحت على اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مدنا مثل القاهرة وفيينا وجنيف لاستجواب ستة من كبار المسؤولين السوريين.

وكانت اللجنة الدولية التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس قد طلبت استجواب المسؤولين السوريين الستة ومن ضمنهم صهر الرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة اللبنانية بيروت حيث اغتيل الحريري في فبراير/ شباط الماضي.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد نفى خلال زيارته مؤخرا لدمشق تقديمه اقتراحا للقيادة السورية بإجراء الاستجوابات في القاهرة، فيما تمسك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال زيارته للقاهرة قبل أيام بقناعته بضرورة إجراء التحقيقات مع المسؤولين السوريين في لبنان.

استجواب لحود
وفي بيروت نفى المستشار بالرئاسة اللبنانية رفيق شلالا أن يكون الرئيس اللبناني إميل لحود قد خضع للاستجواب في التحقيق الدولي بشأن اغتيال الحريري.

وقال شلالا في تصريحات للجزيرة إن لحود لم يتحدث مع اثنين من أعضاء اللجنة بصفته شاهدا، وإنما تحدث للجنة التحقيق ببعض المعطيات بصفته رئيسا للجمهورية.

وأوضح بيان للرئاسة اللبنانية أن المعطيات التي أفاد بها لحود لعضوين من اللجنة خلال استقباله لهما عصر أمس، جاءت لتوضيح حقيقة ما تردد من اتصالات هاتفية أجريت مع القصر الرئاسي قبيل تنفيذ عملية الاغتيال.

بوش واصل اتهاماته لدمشق مطالبا إياها بمزيد من التعاون (رويترز)

انتقادات بوش
وفي بنسلفانيا انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الأسد بسبب إلقائه "خطابا شديد اللهجة" هاجم فيه القيادات اللبنانية ورئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس. وحث الحكومة السورية على "وقف تصدير العنف والبدء في استيراد الديمقراطية".

كما اتهم بوش الحكومة السورية باتخاذ "خطوات مقلقة" باعتقالها الناشط المعارض كمال اللبواني بسبب دعمه ووقوفه إلى جانب الإصلاحات الديمقراطية.

وجاء خطاب بوش بعد يوم واحد من تعهد الرئيس السوري بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، ولكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يضحي بمصالح بلاده الوطنية.

وفي كلمته أمام طلاب جامعة دمشق، قال الرئيس الأسد إنه لن يكون "الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه"، مستبعدا أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة لتراجع الضغوط على دمشق. واعتبر أن بلاده مستهدفة دائما وأن مهمة الأمم المتحدة جزء من لعبة دولية أوسع.

وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة الدولية ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.

خطاب الأسد أجج الموقف الأميركي والفرنسي  ضد دمشق (الفرنسية)

ردود أفعال
وأثار خطاب الأسد ردود فعل غاضبة لدى البعض، حيث شككت الولايات المتحدة في تعهد الأسد بالتعاون مع لجنة التحقيق.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الخطاب دليل على أن دمشق مستمرة في عدم التعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

ودعت رايس في تعليقها على الخطاب سوريا إلى أن تكون "أكثر وضوحا وتكف عن التفاوض"، وأن تبدأ في التعاون مع المحقق الدولي ديتليف ميليس حسب ما ينص عليه القرار الأممي 1636.



كما هدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا أصرت على تجاهل ضرورة التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات