السلطات الأردنية لا زالت تحقق بمزاعم البيان المنسوب للقاعدة (رويترز)

نفى مدير المركز الوطني للطب الشرعي بالأردن الدكتور مؤمن الحديدي أن تكون الجثة المقطوعة الرأس التي تسلمها مستشفى الأردن، تعود لامرأة انتحارية كما سرت تكهنات بهذا الشأن إثر التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق بعمان مساء الأربعاء الماضي وأودت بحياة 57 شخصا وأصابت عشرات آخرين.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الحديدي تأكيده أنه تم الكشف على رأس المرأة، وجرى التعرف على الجثة التي تعود لامرأة معروفة النسب وكانت قريبة من أحد الانفجارات الثلاثة.

وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين -الذي أعلن مسؤوليته عن التفجيرات التي استهدفت كلا من فندق حياة عمان وراديسون ساس والديز إن- قد أفاد أمس أن منفذي التفجيرات هم ثلاثة عراقيين بالإضافة إلى زوجة أحدهم أطلق عليها لقب أم عميرة.

مجريات التحقيق
وفي إطار التحقيقات التي يجريها الأردن للوصول للجهات التي تقف وراء التفجيرات، قالت مصادر أمنية أردنية إن السلطات الأمنية تمكنت من القبض على ثماني حافلات تعتقد أنها على علاقة بتفجيرات الأربعاء.

وتركز التحقيقات الأمنية على إفادة موظفين اثنين يعملان باثنين من الفنادق التي استهدفت بالانفجار، وكان هذان الموظفان قد تحدثا مع اثنين من منفذي التفجيرات أحدهما يتحدث باللهجة العراقية والثاني بلهجة خليجية ويعتقد أنه عراقي أيضا.

من جانبه أفاد مدير الأمن العام محمد فهد العيطان بحديث للتلفزيون الأردني بأن السلطات لا تستبعد أن تسعى الجهات المسؤولة عن تفجيرات الأربعاء، لاستهداف نفس الفنادق الثلاث أو أهداف أخرى مؤكدا أنها -أي السلطات- تتخذ كافة الأجراءات لمنع وقوع هجمات مشابهة.

عمان ودمشق شاركتا بتشييع العقاد (الفرنسية) 

واعتقلت السلطات الأردنية أكثر من مائتي شخص -معظمهم من الإسلاميين- في أعقاب التفجيرات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل 57 شخصا على الأقل وإصابة قرابة مائة بينهم عراقيون، في مسعى لضبط أشخاص ربما قدموا المساعدة للجناة.

وأوضح مروان المعشر نائب رئيس الوزراء للصحفيين أن هناك 12 شخصا من بين المحتجزين بينهم أردنيون وعراقيون، يعتقد المحققون أنهم على صلة بمنفذي التفجيرات.

وقالت مصادر أمنية طلبت عدم الكشف عن هويتها إن الشرطة قامت بتفتيش أحياء عمان الفقيرة التي يسكنها عمال عراقيون, مشيرة إلى أنه تم إطلاق سراح بعض من ألقي القبض عليهم.

وفي إطار تداعيات تلك التفجيرات، شارك رئيس الوزراء عدنان بدران في تشييع المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد الذي لقي حتفه بالتفجير الذي استهدف فندق حياة عمان.

ثم شيع بدران الجثمان بموكب رسمي ضم مسؤولين أردنيين وأقرباء العقاد وأصدقاءه إلى الحدود السورية، حيث من المقرر أن يكون رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري بانتظار الجثمان الذي سيواصل طريقه إلى مدينة حلب مسقط رأس الفقيد حيث سيوارى الثرى.

وذكرت مصادر أردنية أن وزير الثقافة أمين محمود سيشارك بتشييع العقاد بحلب ممثلا عن الملك عبد الله الثاني.

أنان تضامن مع الأردن وندد بالإرهاب (الفرنسية)
دعوة أنان
من جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تفجيرات الأردن, ودعا خلال مؤتمر صحفي في عمان المجتمع الدولي إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة ما أسماه الإرهاب.

وكان أنان أجرى فور وصوله الأردن أمس مفاوضات مع الملك عبد الله الثاني، في زيارة قال إنها للتضامن مع هذا البلد الذي تعرض الأربعاء لأسوأ نوع من الهجمات في تاريخه.

وقد تعهد العاهل الأردني بتقديم المسؤولين عن تفجيرات عمان إلى العدالة، معربا عن ثقته العميقة بأجهزة الأمن.

وأكد عبد الله الثاني في خطاب متلفز وجهه إلى شعبه أن بلاده لا تقبل سياسة الابتزاز، وقال إن الأردن مستهدف لأسباب كثيرة منها "دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الإسلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات