الأردن يؤكد وقوف القاعدة وراء تفجيرات عمان
آخر تحديث: 2005/11/12 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: رئيس زيمبابوي روبرت موغابي يوافق على التنحي عن منصبه
آخر تحديث: 2005/11/12 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/11 هـ

الأردن يؤكد وقوف القاعدة وراء تفجيرات عمان

القاعدة بالعراق أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات (رويترز-أرشيف)


أكدت الحكومة الأردنية أن التحقيق توصل إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يقوده الأردني أبومصعب الزرقاوي هو الذي يقف وراء التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان مساء الأربعاء الماضي.

وأوضح نائب رئيس الوزراء مروان المعشر خلال مؤتمر صحفي أن التحقيقات أشارت إلى أن ثلاثة عناصر نفذت الهجمات التي استهدفت كلا من فندق حياة عمان وراديسون ساس والديز إن وأودت بحياة 57 شخصا، وتسبب بإصابة عشرات آخرين، منوها إلى عدم وجود دلائل حول مشاركة امرأة بالتفجيرات، على عكس ما زعمه بيان لتنظيم القاعدة بالعراق، أكد فيه أن ثلاثة عراقيين بالإضافة إلى زوجة أحدهم قال البيان إنها تلقب بأم عميرة هم الذين نفذوا التفجيرات.

وحسب المعشر فإن التحقيقات أوضحت أن منفذي الهجمات الثلاث من غير الأردنيين، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.

إجراءات مشددة
وفيما يتعلق بالاحتياطات الأمنية التي اتخذتها السلطات الأردنية قال المعشر إن الحدود الأردنية-العراقية مفتوحة وإنها تعمل بشكل اعتيادي، منوها إلى إدخال السلطات الأردنية أجهزة للتدقيق في المعابر الحدودية، كما تم تركيب أجهزة مشابهة في فنادق عمان والعقبة، ومن المقرر أن يتم تركيبها في الوزارات والمؤسسات العامة الكبيرة.

الحكومة اتخذت إجراءات أمنية غير مسبوقة (الفرنسية-ارشيف)

ومع أن المعشر أكد عزم الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات الأمنية على المدى القصير، إلا أنه شدد على أن "العمل الحقيقي" يجب أن يتجاوز الإجراءات الأمنية وصولا لمواجهة الثقافة التي تتيح للمرء قتل نفسه والآخرين تحت ذرائع مختلفة على حد قوله.

وشدد المسؤول الأردني على ضرورة تسمية الأشياء بأسمائها، منتقدا بشدة من يسمون "قتل المدنيين في العراق أو غيره مقاومة، وفي أماكن أخرى إرهابا".

وكان المعشر قد أكد بوقت سابق أن السلطات اعتقلت 12 شخصا مشتبها بهم، وليس نحو 200 كما نسبت وكالات الأنباء لمصادر أمنية أردنية. وقالت مصادر أمنية إن الشرطة تمكنت من القبض على ثماني حافلات تعتقد أنها على علاقة بتفجيرات الأربعاء.

وتركز التحقيقات الأمنية على إفادة موظفين اثنين يعملان باثنين من الفنادق التي استهدفت بالانفجار، وكان هذان الموظفان قد تحدثا مع اثنين من منفذي التفجيرات أحدهما يتحدث باللهجة العراقية والثاني بلهجة خليجية ويعتقد أنه عراقي أيضا.

من جانبه أفاد مدير الأمن العام محمد فهد العيطان بحديث للتلفزيون الأردني بأن السلطات لا تستبعد أن يسعى تنظيم القاعدة، لاستهداف نفس الفنادق الثلاث أو أهداف أخرى مؤكدا أن السلطات تتخذ كافة الأجراءات لمنع وقوع هجمات مشابهة.

وفي إطار تداعيات تلك التفجيرات، شارك رئيس الوزراء عدنان بدران في تشييع المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد الذي لقي حتفه بالتفجير الذي استهدف فندق حياة عمان، ورافق بدران الجثمان حتى الحدود السورية حيث كان بانتظاره رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري.

ومن المقرر أن يشيع جثمان العقاد غدا في مدينة حلب مسقط رأسه، وسيشارك وزير الثقافة الأردني أمين محمود بمراسم الجنازة مندوبا عن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

بوش يعبر عن تعاطفه بسجل التعازي بالسفارة الأردنية (الفرنسية-أرشيف) 

تضامن دولي
من جهة أخرى أثنى المعشر على التضامن والتعاطف العربي والدولي الكبيرين الذي لقيه بلده بعد المحنة التي تعرض لها، موضحا أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيقوم بزيارة تضامنية للأردن يوم الأحد، وكذلك الأمر بالنسبة لوزير خارجية المجر.

فيما سيزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس عمان يوم الاثنين للتعبير عن تنديده للهجمات التي شهدتها عمان، وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد أعلن تضامنه مع الأردن خلال الزيارة التي قام بها إلى هناك أمس الجمعة.



فيما عبر الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته للسفارة الأردنية بواشنطن عن مساندته للأردن والتعاطف الكامل معه.

المصدر : الجزيرة + وكالات