الذكرى السنوية لوفاة الرئيس عرفات تبدأ من مقر السلطة حيث ووري الثرى (الفرنسية)
 
يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الأولى لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في وقت لازال الفلسطينيون فيه يطرحون الكثير من الأسئلة حول طبيعة المرض الذي أودى بحياته.
 
وتبدأ الاحتفالات بالذكرى -التي توافق اليوم- بتجمع شعبي يقام في مقر السلطة الفلسطينية برام الله حيث دفن عرفات، يمتد بعد ذلك إلى كافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا والأردن.

وستقام صلاة الجمعة بالقرب من قبره الذي يضم حاليا نصبا زجاجيا مؤقتا وحيث يدعى الزوار الأجانب دائما إلى زيارته.
 
ويلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ساحة المقاطعة -المقر العام للسلطة, حيث أمضى عرفات سنواته الأخيرة محاصرا بمدافع الجيش الإسرائيلي- كلمة في التجمع الذي يشارك فيه دبلوماسيون أجانب.
 
وقد قررت السلطة الفلسطينية الشروع في بناء مجمع يضم نصبا ومتحفا ومسجدا باسم عرفات. وستخصص سلسلة نشاطات وندوات ومحاضرات عن إرث الرئيس الراحل اعتبارا من يوم غد السبت بمناسبة هذه الذكرى.
 
وأعلنت حركة فتح التي أسسها عرفات عام 1965 وأصبحت عام 1994 "الحزب الحاكم" في السلطة الوطنية الفلسطينية برنامجا لمدة أسبوع لتنظيم
مهرجانات شعبية في كافة المناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وكان عرفات قد فارق الحياة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عن 75 عاما في أحد المستشفيات الفرنسية بعدما أمضى فيه أسبوعين, وبعيد نقله إلى فرنسا دخل غيبوبة ولم تخضع جثته لأي تشريح.
 
ولا تزال أسباب وفاة عرفات لغزا لم يتم كشفه لكن عددا كبيرا من المسؤولين الفلسطينيين مقتنعون بأن زعيمهم قضى مسموما من قبل إسرائيل التي كانت تعتبره "عقبة أمام السلام".
 
عباس بحث مع المفوضة الأوروبية فالدنر السلام مع إسرائيل (الفرنسية)
انتقادات عباس
وتزامنا مع الذكرى السنوية لرحيل عرفات انتقد خلفه محمود عباس تهرب إسرائيل من طاولة المفاوضات، متسائلا عن نوايا الإسرائيليين بشأن السلام.
 
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه "حتى الآن لا وجود لأي مفاوضات", مطالبا بـ"اجتماعات ولقاءات محضر لها جيدا" مع الإسرائيليين، مشددا على أن "السلام الحقيقي يجب أن يستند إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق والانسحاب إلى حدود 1967 وقضية اللاجئين".
 
وأضاف عباس في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني "نمد يدنا للتفاوض على القضايا النهائية وقد طلبت مائة مرة من أميركا وإسرائيل قائلا: تعالوا نبني قناة خلفية من الآن للتفاوض على القضايا النهائية وتجدهم (الإسرائيليين) يرفضون". 
 
وشدد الرئيس الفلسطيني على استحالة التنازل عن مزيد من الأراضي الفلسطينية, وقال "تنازلنا فعلا عما كنا نملك لنقبل بـ22% من أرض فلسطين التاريخية, يريدوننا أن نتنازل أكثر، هذا مستحيل" في إشارة إلى اتفاقات أوسلو.
 
على صعيد آخر استقبل عباس مساء أمس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية, المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر.
 
وأفاد بيان لرئاسة السلطة الفلسطينية أنه جرى خلال اللقاء "بحث الدور الأوروبي في دعم العملية السلمية والجهود المبذولة لتشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة".
 
من ناحية ثانية تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رام الله الاثنين المقبل لدفع عملية التسوية السياسية في المنطقة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وذلك ضمن جولة جديدة في الشرق الأوسط تشمل البحرين والسعودية.
 
جثامين المسؤولين الفلسطينيين الذين قتلوا في انفجارات الأردن(الفرنسية)
قتلى الأردن

وفي تطورأخر نقلت جثامين أربعة فلسطينيين قتلوا في الانفجار الذي وقع في فندق "غراند حياة" بالأردن أول أمس وبينها جثمان مسؤول الاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية العميد بشير نافع إلى رام الله.
 
ونقلت الجثامين الأربعة التي كان في استقبالها وزير الشؤون المدنية محمد دحلان ومستشار الأمن القومي جبريل الرجوب وعدد أخر من المسؤولين إلى مستشفى رام الله الحكومي حيث ستنظم لها اليوم جنازة عسكرية رسمية في مقر الرئاسة الفلسطينية.
 
وقتل الأربعة -وبينهم جهاد فتوح شقيق رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح- بينما كانوا جالسين إلى طاولة واحدة, وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن المعلومات التي تلقوها من الأردن تشير إلى أن الانفجار وقع بمحاذاتهم تماما. 
وأشارت هذه المصادر إلى أنه لم يتم التعرف على هوية عبد علون (37 عاما) مدير عام في وزارة الداخلية, إلا من خلال خاتم كان في أصبعه نقش عليه اسمه.
 
والجثة الرابعة هي لبشار القدومي مدير مكتب إميل جرجوعي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة القدس.

المصدر : وكالات