عباس: عرفات رحل بلا حرية وبلا وطن
آخر تحديث: 2005/11/11 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/11 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/10 هـ

عباس: عرفات رحل بلا حرية وبلا وطن

عباس والقيادة الفلسطينية يضعون إكليل زهور على قبر الرئيس الراحل عرفات (رويترز)
 
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالذكرى الأولى لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إن إبوعمار رحل وهو لايملك وطنا ولايملك حريه له أو لشعبه الذي ناضل من أجله أكثر من أربعين عاما.
 
وأكد خلال احتفال تأبيني بمقر السلطة الفلسطينية برام الله أن موت عرفات كان قضاءا وقدرا، في إشارة على مايبدوا لدحض تفسيرات تتعلق بموته مسموما على يد عملاء إسرائيليين.
 
وأشار في كلمته المشحونة بالعواطف إلى الكيل بمكيالين من قبل الدول الكبرى في وفاة أبو عمار مقارنة برحيل رئيس وزراء إسرائيلي الأسبق إسحق رابين والكيفية التي يتم التعامل بها. وتعهد الرئيس الفلسطيني بالمضي على درب عرفات.
 
وتحدث عباس عن العراقيل الإسرائيلية التي تقف حجر عثرة أمام تنفيذ خارطة الطريق وقيام السلام.
 
جاءت كلمة عباس بعد أن وضع برفقة رئيس الوزراء أحمد قريع حجر الأساس لنصب تذكاري يحتوي ضريح الرئيس الراحل ومتحف ومسجد في ساحة المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية, حيث أمضى عرفات أخر ثلاث سنوات من عمره تحت حصار الجيش الإسرائيلي.
 
وقد أقيمت صلاة الجمعة إلى جوار قبر عرفات الذي ووري الثرى في ساحة المقاطعة التي دمرتها الدبابات الإسرائيلية خلال فترة الحصار.
 
وقال وزير الإسكان والأشغال العامة محمد اشتيه للصحفيين "هذه جمعة حزينة في تاريخ فلسطين وحياة الشعب الفلسطيني". وحضر ممثلون عن البعثات العربية والأجنبية لدى السلطة الفلسطينية بدء مراسم إحياء ذكرى عرفات على أن يقام خلال اليوم احتفال جماهيري في نفس المكان.
 
وأعلنت حركة فتح التي أسسها عرفات عام 1965 وأصبحت عام 1994 "الحزب الحاكم" في السلطة الفلسطينية برنامجا لمدة أسبوع لتنظيم مهرجانات شعبية في كافة المناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وكان عرفات قد فارق الحياة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 عن 75 عاما بأحد المستشفيات الفرنسية بعدما أمضى فيه أسبوعين, وبعيد وصوله المستشفى دخل في غيبوبة ولم تخضع جثته لأي تشريح.
 
تشييع ضحايا الأردن
إحياء ذكرى عرفات رافقه تشييع جثامين أربعة فلسطينيين قتلوا في الانفجار الذي وقع في فندق "غراند حياة" بالأردن أول أمس في حضور عدد كبير من المسؤولين الفلسطينيين.
 
جثامين الأربعة قبل مواراتها التراب(الفرنسية)
ونقلت الجثامين الأربعة التي من بينها جثمان مسؤول الاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية العميد بشير نافع إلى رام الله.
 
وكان في استقبالها وزير الشؤون المدنية محمد دحلان ومستشار الأمن القومي جبريل الرجوب وعدد أخر من المسؤولين إلى مستشفى رام الله الحكومي.
 
وقتل الأربعة -وبينهم جهاد فتوح شقيق رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح- بينما كانوا جالسين إلى طاولة واحدة, وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن المعلومات التي تلقوها من الأردن تشير إلى أن الانفجار وقع بمحاذاتهم تماما.
 
ولم يتم التعرف على هوية عبد علون (37 عاما) مدير عام في وزارة الداخلية, إلا من خلال خاتم كان في أصبعه نقش عليه اسمه. والجثة الرابعة هي لبشار القدومي مدير مكتب إميل جرجوعي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة القدس.
 
عباس ورايس
من جهة أخرى انتقد الرئيس عباس تهرب إسرائيل من طاولة المفاوضات، متسائلا عن نوايا الإسرائيليين بشأن السلام.
 
عباس ورفاقه يضعون حجر الأساس لنصب تذكاري ضمنه قبر عرفات (رويترز)
جاء ذلك مع دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل لتوفير الدعم لعباس قبل الانتخابات الفلسطينية.
 
وأشار عباس في حديثة للتلفزيون الفلسطيني إلى أنه "حتى الآن لا وجود لأي مفاوضات", مطالبا باجتماعات ولقاءات محضر لها جيدا مع الإسرائيليين، مشددا على أن "السلام الحقيقي يجب أن يستند لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق والانسحاب إلى حدود 1967 وقضية اللاجئين".
 
أما رايس التي تصل تل أبيب ورام الله الاثنين المقبل فقد أكدت أنها تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وضع إطار زمني لعملية السلام بموجب اتفاق أبرم في فبراير/ شباط الماضي يتضمن الإفراج عن السجناء وحرية التنقل.
 
من جهته اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في حديث لصحيفة فايننشال تايمز اليوم إسرائيل بمحاولة "الالتفاف" على مفاوضات السلام.
 
وقال إن الإسرائيليين اختاروا التحرك بشكل أحادي الجانب لتجنب أن يضطروا إلى التفاوض مع المسؤولين الفلسطينيين للتوصل إلى حل للنزاع.


 
وذكر أن هذه الخطوة تهدف إلى التملص من القانون الدولي وعدم أخذ العدالة في الاعتبار والالتفاف على تطلعات الشعب الفلسطيني للحرية.
المصدر : الجزيرة + وكالات