التفجيرات تعتبر الأقسى بين مثيلاتها التي تعرض لها الأردن في تاريخه (الفرنسية)

قال بيان منسوب لتنظيم القاعدة في العراق على الإنترنت إن منفذي التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية عمان مساء أول أمس هم ثلاثة رجال عراقيين، إضافة إلى زوجة أحدهم دون أن يكشف عن أسمائهم.

وكانت القاعدة قد بررت في بيان سابق لها استهدافها لفنادق عمان معتبرة أنها المكان المفضل لعمل أجهزة الاستخبارات، خاصة الأميركية والإسرائيلية وبعض دول أوروبا الغربية، "حيث تدار المعارك الخفية لما يسمى بالحرب على الإرهاب"، على حد زعم البيان.

وأضاف البيان أن الاستخبارات الأردنية والمصرية والفلسطينية تشارك في هذه الأنشطة "لضرب المجاهدين في فلسطين وبلاد الرافدين وجزيرة العرب"، كما أن الفنادق أصبحت ملجأ لقيادات الحكومة العراقية الجديدة يستخدمونه للقاء ضيوفهم، على حد قول البيان.

من جانبه قال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني إن السلطات اعتقلت 12 شخصا فقط في إطار تحقيقاتها في التفجيرات التي استهدفت فندق حياة عمان وراديسون ساس وديز إن، وليس 120 كما نقلت وسائل الإعلام عن مصادر أمنية أردنية، رافضا الإفصاح عن جنسية هؤلاء، الذين قالت وكالات الأنباء نقلا عن مصادر أمنية إن أغلبهم من الأردنيين والعراقيين.

أنان أدان تفجيرات عمان ودعا إلى تضافر الجهود (الفرنسية-أرشيف)
وحسب المعشر فإن الحصيلة النهائية لعدد قتلى التفجيرات بلغت 57 قتيلا من بينهم المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد، وأعلنت السفارة الأميركية مقتل أميركيين اثنين بالتفجيرات وإصابة أربعة آخرين.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات تتركز على إفادة اثنين من موظفي الفنادق الثلاثة التي استهدفت بالتفجيرات، اللذين تحدثا مع اثنين من منفذي التفجيرات، وكان أحدهما يتحدث باللهجة العراقية، والثاني بلهجة خليجية يعتقد أنه عراقي أيضا.

ونقلت وكالات الأنباء عن مصدر طبي أردني تأكيده العثور على رأس امرأة وأشلاء جسد ممزق بين القتلى، مما يرجح فرضية وجود امرأة بين منفذي التفجيرات.

أنان يدين
من جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تفجيرات الأردن. ودعا خلال مؤتمر صحفي في عمان المجتمع الدولي إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة ما أسماه الإرهاب.

وكان أنان قد أجرى فور وصوله الأردن مفاوضات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في زيارة اعتبرها المراقبون تضامنية مع هذا البلد الذي تعرض يوم الأربعاء لأسوأ نوع من الهجمات في تاريخه.

وكان من المقرر أن يقوم أنان بزيارة عمان أمس الخميس، وبرر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أنان سبب الإرجاء برغبة الأمم المتحدة عدم الإثقال على السلطات الأردنية.

من جانبها أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تقوم بجولة بالمنطقة استعدادها لزيارة الأردن، إذا كان الأردنيون يعتبرون أن ذلك مفيد لهم في هذه الظروف على حد تعبيرها.

التفجيرات خلفت 57 قتيلا على الأقل (رويترز)
وكان مروان المعشر قد أكد أن بلاده لا تعتزم طلب مساعدات دولية في التحقيقات التي تجريها السلطات الأردنية بشأن التفجيرات، وجاء ذلك بعد عرض واشنطن على عمان مساعدتها في التحقيقات.

الملك يتوعد
وقد توعد الملك عبد الله الثاني بتقديم المسؤولين عن تفجيرات عمان إلى العدالة، معربا عن ثقته العميقة بأجهزة الأمن الأردنية.

وأكد العاهل الأردني في خطاب متلفز وجهه إلى شعبه أن الأردن لا يقبل سياسة الابتزاز، وقال إن الأردن مستهدف لأسباب كثيرة منها "دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الإسلام، دين الاعتدال والتسامح ومحاربة الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء باسم الإسلام، والإسلام منهم بريء".

المصدر : الجزيرة + وكالات